جلال الدين السيوطي

386

شرح شواهد المغني

ومن يك ذا فضل فيبخل بفضله « 1 » * على قومه يستغن عنه ويذمم ومن يجعل المعروف من دون عرضه * يفره ومن لا يتّق الشّتم يشتم ومن لا يذد عن حوضه بسلاحه * يهدّم ومن لا يظلم النّاس يظلم ومن هاب أسباب المنايا ينلنه * ولو رام أسباب السّماء بسلّم ومن يعص أطراف الزّجاج فإنّه * يطيع العوالي ركّبت كلّ لهذم ومن يوف لا يذمم ومن يفض قلبه * إلى مطمئنّ البرّ لا يتجمجم ومن يغترب يحسب عدوّا صديقه * ومن لا يكرّم نفسه لا يكرّم ومهما تكن عند امرئ من خليقة * ولو خالها تخفى على النّاس تعلم ومن لا يزل يستحمل النّاس نفسه * ولا يعفها يوما من الدّهر يسأم « 2 » دمنة ، بكسر الدال ، هي : الكناسة ، وتقدير الكلام : أمن منازل أم أوفى ،

--> ( 1 ) في الديوان : ( ويبخل بفضله ) ، وفي شرح الأعلم : ( ومن يك ذا مال فيبخل بماله ) . ( 2 ) ويروى : ومن لا يزل يسترحل الناس نفسه * ولا يعفها يوما من الذل يندم وفي الديوان 32 . ولم يغنها يوما من الناس يسأم وروى الأصمعي : ومن لا يزل يستحمل الناس نفسه * ولا يغنها يوما من الدهر يسأم وفي الديوان قال : ( زاد هذا البيت أبو زيد . وسمعت المازني يقول قال أبو زيد : قرأت هذه القصيدة على أبي عمرو منذ أربعين سنة فقال : لم أسمع هذا البيت إلا منك ، يعني أبا زيد ) . وفي التبريزي : ( . . قرأت هذه القصيدة على أبي عمرو بن العلاء فقال لي : قرأت هذه القصيدة منذ خمسين سنة فلم أسمع هذا البيت إلا منك ) .