جلال الدين السيوطي

375

شرح شواهد المغني

كتيس الظّباء الأعفر انضرجت له * عقاب تدلّت من شماريخ ثهلان وخرق كجوف العير قفر مضلّة * قطعت بسام ساهم الوجه حسّان يدافع أعطاف المطايا بركنه * كما مال غصن ناعم بين أغصان ومجر كغلّان الأنيعم بالغ * ديار العدوّ ذي زهاء وأركان مطوت بهم حتّى تكلّ غزاتهم * وحتّى الجياد ما يقدن بأرسان وحتّى ترى الجون الّذي كان بادنا * عليه عواف من نسور وعقبان ثياب بني عوف طهارى نقيّة * وأوجههم عند الشّدائد غرّان « 1 » هم بلغوا الحيّ المضلل أهلهم * وساروا بهم بين العراق ونجران فلقد أصبحوا واللّه أصفاهم به * أبرّ لأيمان وأوفى لجيران قوله : قفا ، خطاب لاثنين ، والمراد واحد ، ومن عادتهم أنهم يخاطب الواحد بصيغة الاثنين ، كما في قوله تعالى ( أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ ) ويراد به التكرير كأنه قال : قف قف ، وألق آلق . ويقال : الألف فيه ليست للتثنية ، وإنما هي مبدلة من نون التوكيد ، وأصله قفن . وعرفان : أي معرفة . ورسم : أثر . وعفت : درس . وآياته : علاماته . وحجج : سنون . وزبور : كتاب . والجميع : المجتمع . وعقابيل : بقايا ، ولا واحد لها من لفظها . واشجان : أحزان . وسحت : جرت . وشعيب : بوزن عظيم ، الرواية . وسح : صب . وتهتان : سيلان . وجابر : رجل « 2 » . وحرج : نعش .

--> ( 1 ) قوله : ثياب بني عوف ، والبيتان بعده ، لسن من هذه القصيدة في شيء ، وانما هما من قصيدة أخرى له . قلت : وليست الأبيات الثلاثة في ديوانه . ( 2 ) قوله : ( فأما تريني في رحالة جابر ، الرحالة هنا : خشبات كان يحمل عليها امرؤ القيس وكان مريضا ، وهي الحرج . وجابر هذا من بني تغلب ، وكان هو وعمرو بن قميئة يحملانه .