جلال الدين السيوطي
374
شرح شواهد المغني
183 - وأنشد : سريت بهم حتّى تكلّ مطيّهم * وحتّى الجياد ما يقدن بأرسان « 1 » هذا من قصيدة لامرىء القيس بن حجر الكندي ، وأوّلها « 2 » : قفا نبك من ذكرى حبيب وعرفان * ورسم عفت آياته منذ أزمان أتت حجج بعدي عليها فأصبحت * كخطّ زبور في مصاحف رهبان ذكرت بها الحيّ الجميع فهيّجت * عقابيل سقم من ضمير وأشجان فسحّت دموعي في الرّداء كأنّها * كلى من شعيب ذات سحّ وتهتان إذا المرء لم يخزن عليه لسانه * فليس على شيء سواه بخزّان فإمّا تريني في رحالة جابر * على حرج كالقرّ تخفق أكفاني فيا ربّ مكروب كررت وراءه * وعان فككت الحبل عنه ففدّاني « 3 » وفتيان صدق قد بعثت بسحرة * فقاموا جميعا بين عاث وسكران « 4 » وخرق بعيد قد قطعت نياطه * على ذات لوث سهلة الشّدّ مذعان « 5 » وغيث كألوان ألفنا قد هبطته * تعاور فيه كلّ أوطف حنّان على هيكل يعطيك قبل سؤاله * أفانين جري غير كزّ ولا وان
--> ( 1 ) اللسان ( غزا ) و ( مطا ) وديوانه 93 . ( 2 ) ديوانه 89 - 93 ( 3 ) ويروى : ( فككت الغل عنه ) و ( فككت الكبل عنه ) . ( 4 ) ويروى ( نشوان ) كما في الديوان . ( 5 ) رواية الديوان : ( سهرة المشي مذعان ) .