جلال الدين السيوطي

37

شرح شواهد المغني

واللوم . والتقريظ ، بظاء معجمة ، ويقال بالضاد الساقطة أيضا : المدح . وقيل : يختص بمدح الإنسان وهو حيّ . فائدة : [ الكميت بن زيد بن خنيس ] الكميت بن زيد بن خنيس « 1 » بن مجالد ، أبو السهيل الأسدي الكوفي ، شاعر زمانه . يقال إن شعره أكثر من خمسة آلاف بيت . روى عن الفرزدق ، وأبي جعفر الباقر ، ومذكور مولي زينب بنت جحش ، وعنه والبة بن الحباب الشاعر ، وحفص ابن سليمان القاضوي ، وأبان بن ثعلب ، وآخرون . وحديثه في البيهقي في نكاح زينب بنت جحش . ووفد على يزيد وهشام ابني عبد الملك . قال أبو عبيدة : لو لم يكن لبني أسد منقبة غير الكميت لكفاهم « 2 » . وقال أبو عكرمة الضبي : لولا شعر الكميت لم يكن للغة ترجمان ، ولا للبيان لسان . أخرجه ابن عساكر ، وأخرج من طريق المبرد عن الزيادي قال : كان عم الكميت رئيس قومه فقال يوما : يا كميت ، لم لا تقول الشعر ؟ ثم أخذه فأدخله الماء ، فقال : لا أخرجك منه أو تقول الشعر ، فمرّت به قنبرة فأنشد متمثلا « 3 » . يا لك من قنبرة بمعمر * خلا لك الجوّ فبيضي واصفري ونقّري ما شئت أن تنقّري فقال له عمه ورحمه : قد قلت شعرا ، فقال هو : لا أخرج أو أقول لنفسي .

--> ( 1 ) في الخزانة ( الأخنس ) . ( 2 ) الخزانة : 1 / 99 ( السلفية ) . ( 3 ) الأبيات تنسب إلى طرفة . ويقال أن أول شعر قاله ، أنه خرج مع عمه في سفر ، فنصب فخا ، فلما أراد الرحيل قال : يا لك من قبرة بمعمر * خلا لك الجو فبيضي واصفري ونقري ما شئت أن تنقري * قد رفع الفخ فما ذا تحذري لا بد يوما أن تصادي فاصبري