جلال الدين السيوطي

36

شرح شواهد المغني

واللعب واللهو قيل مترادفان ، وفرّقت طائفة بينهما بفرق دقيق بينته في أسرار التنزيل . وقوله : وذو الشيب ، على حذف همزة الاستفهام الانكاري ، وهو محل الاستشهاد « 1 » . ورسم المنزل والدار ما بقي من آثارهما لاصقا بالأرض . وبنان مخضب : قال في الصحاح : شدّد للمبالغة ، أي لم أقف على الديار فأتذكر من عهدته بها فأطرب لذلك شوقا إليهنّ ، ولم تطربني البنان المخضوبة لأني حبيب اللهو بالنساء . والزجر : العيافة ، وهو ضرب من التكهن . تقول زجرت أن يكون كذا وكذا ، وفاعل يزجر : همه ، والطير مفعول . والسانح : ما مرّ من مياسرك إلى ميامنك من طير أو ظبي . والبارح : ما مرّ من ميامنك إلى مياسرك . والعرب تتيمّن بالسانح وتتشاءم بالبارح . وفي المثل : من لي بالسانح بعد البارح ، والأعضب ، بالعين المهملة والضاد المعجمة والباء الموحدة : المكسور القرن الداخل ، وهو المشاش . ويقال المكسور أحد قرنيه . وقوله : ولكن إلى أهل الفضائل : عطفا على قوله : شوقا إلى البيض . وقوله : إلى النفر ، بدل من أهل الفضائل . ورهط الرجل : قومه وقبيلته . وقوله : بهم ولهم ، فيه لف ونشر مرتب . فأرضى راجع إلى بهم . وأغضب راجع إلى لهم . وقوله : ومالي . . . البيت . استشهد به النحاة على تقديم المستثنى على المستثنى منه . والشيعة : القوم أمرهم واحد يتبع بعضهم رأي بعض . وشيعة الرجل : أتباعه وأنصاره . يقال شايعه كما يقال والاه ، والمشايع أيضا اللاحق . وقوله : أم بأية سنة ، استشهد به على تأنيث أي بالتاء . وقوله : وتحسب ، استشهد به المصنف في التوضيح على حذف مفعولي باب ظن للدليل . وآل حم : اسم للسور السبع التي أوّلها حم ، ويقال لها أيضا الحواميم . والآية التي أشار إليها قوله تعالى في سورة حمسق ( إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) . وقوله : تقي ومعرب ، قال في الصحاح : المعنى الساكت عن التفضيل للتقية ، والمفصح بالتفضيل . والجرم : الذنب . والسيرة : الطريقة . والتعنيف : التعيير

--> ( 1 ) قال شارح السبع الهاشميات : وذو الشيب خبر وليس باستفهام . والمعنى لم أطرب شوقا إلى البيض ، ولا طربت لعبا مني ، وأنا ذو الشيب . وقد يلعب ذو الشيب ويطرب وإن كان قبيحا به ، ولكن طربي ، إلى أهل الفضائل والنهى . وتلهني من اللهو ، يقال : الهاه يلهيه إلهاء ، ولهوت عنه ألهو لهوا .