جلال الدين السيوطي

354

شرح شواهد المغني

نصل السّيوف إذا قصرن بخطونا * قدما ، ونلحقها إذا لم تلحق فترى الجماجم ضاحيا هاماتها * بله الأكفّ كأنّها لم تخلق نلقى العدوّ بفخمة ملمومة * تنفي الجموع كقصد رأس المشرق ويعدّ للأعداء كلّ مقلّص * ورد ومحجول القوائم أبلق تردى بفرسان كأنّ كماتهم * عند الهياج أسود طلّ ملثق صدق يعاطون الكماة حتوفهم * تحت العماية بالوشيج المزهق أمر الإله بربطها لعدوّه * في الحرب إنّ اللّه خير موفّق ليكون غيظا للعدوّ وحيطا * للدّار إن دلفت خيول البرق ويعيننا اللّه العزيز بقوّة * منه وصدق الصّبّ ساعة نلتقي ونطيع أمر نبيّنا ونجيبه * وإذا دعا لكريهة لم يسبق ومتى ينادي للشّدائد نأتها * ومتى يرى الحومات فيها يعبق من يتّبع قول النّبيّ فإنّه * فينا مطاع الأمر حقّ مصدّق فبذاك ينصرنا ويظهر عزّنا * ويصيبنا من نيل ذاك بمرفق إنّ الّذين يكذّبون محمّدا * كفروا وضلّوا عن سبيل المتّقي أخرج ابن عساكر عن يزيد بن عياض بن جعدبة « 1 » : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم لما قدم المدينة ، تناولته قريش بالهجاء ، فقال لعبد اللّه بن رواحة : ردّعنّي .

--> ( 1 ) الخبر في طبقات ابن سلام 180 - 181