جلال الدين السيوطي

355

شرح شواهد المغني

فذهب في قديمهم وأوّلهم ، ولم يصنع في الهجاء شيأ . فأمر كعب بن مالك فقال « 1 » : نصل السّيوف إذا قصرن بخطونا * قدما ، ونلحقها إذا لم تلحق ولم يصنع في الهجاء شيأ . فدعا حسّان فقال : اهجهم ، وائت أبا بكر يخبرك بمعايب القوم . فأخرج حسان لسانه حتى ضرب به على صدره ، وقال : واللّه يا رسول اللّه ، ما أحب أن لي به مقولا في العرب ، فصب على قريش منه شآبيب شرّ . فقال رسول اللّه : اهجهم ، كأنك تنضحهم بالنبل . قال في الصحاح : المعمعة صوت الحريق في القصب ونحوه ، وصوت الابطال في الحرب ، وأنشد ( من سرّه . . . البيت ) . وأرض مأسدة : ذات أسد . المذاد ، باعجام الذال الأولى ، وإهمال الثانية ، أطم بالمدينة . والجزع ، بكسر الجيم ، منعطف الوادي . والمرفق من الأمر : ما ارتفقت به وانتفعت . والسابغة : الدرع الواسعة . والمترقرق : اللامع . والقتير : رؤس المسامير في الدروع . والجنادب : جمع جندب ، وهو ضرب من الجراد . والجدلاء من الدروع : المنسوجة . والنجاد : بكسر النون ، حمائل السيف . والمهند : السيف المطبوع من حديد الهند . ويوم الهياج : يوم القتال . ومصدق : بالفتح ، صادق الحلة . ومعنى قدما ، بضمتين : تقدم . ولم يعرج : ولم ينثن . والجماجم : جمع جمجمة ، وهي اما القبيلة التي تجمع البطون ، وإما عظم الرأس المشتمل على الدماغ . وضاحيا : بارزا ظاهرا . والهامات : الرؤس ، جمع هامة . قال الدمامينيّ : والمعنى على رواية الرفع ، أن تلك السيوف تترك قبائل العرب الكبيرة بارزة الرؤس للأبطال ، كأنها لم تخلق في محالها من تلك الأجسام ، أو تترك تلك العظام المستورة مكشوفة ظاهرة ، فكيف الأكف ، أي إذا كانت حالة الرؤس هذه مع عزة الوصول إليها ، فكيف حالة الأيدي التي توصل إليها

--> ( 1 ) البيت في ابن سلام 181 والأغاني 16 / 171 ( الثقافة ) وابن هشام 705 - 706 ، والكامل 101 ، والبيان والتبيين 3 / 19 والخزانة 3 / 22 . ونسبه ابن قتيبة في الشعراء 279 إلى ربيعة بن مقروم ، وقال : ( أخذه من قيس بن الخطيم ، أو أخذه قيس منه . قال قيس : إذا قصرت أسيافنا كان وصلها * خطانا إلى أعدائنا فنضارب ) قلت : وهذا خطأ فإن البيت لكعب بن مالك وليس لابن مقروم .