معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )

40

شرح شافية ابن حاجب ( كمال )

وناقشوا في عدّ هذه الثلاثة من الملحق ، لأنّ الميم في « تمسكن » ، ليس للالحاق ، بل لتوهّم إصالتها - كما مرّ في تمندل - ، وكذا الألف في « تفاعل » لأنّها لا تكون للالحاق إلّا بدلا من الياء في الطرف كما في اسلنقى ، ووقوع الادغام في هذا الباب - أيضا - نحو : تمادّ ، وتحابّ ، يدل على عدم كونه ملحقا ، وكذا ادغام العين المكرّرة في « تفعّل » لأنّ الزائد للالحاق لا يدغم ، حفظا لزنة الأصل . ( و ) بعضها ( ملحق باحرنجم ) من مزيد الرباعي - يقال : إحرنجم القوم - إذا ازدحموا - ، وحرجمت الإبل ، فاحرنجمت ، - إذا رددتها فارتدّ بعضها على بعض - ، ويقال : أيضا احرنجم ، - إذا رجع عن أمر بعد ارادته - . والملحق به من مزيد الثلاثي ( نحو : إقعنسس ) على « افعنلل » ، - إذا تأخّر ورجع إلى خلفه - وأصله : من القعس ، وهو : خروج الصدر ودخول الظهر ، ضدّ الحدب ، ويقال : إقعنسس الجمل ، - إذا أبى أن يقاد - ، كذا قيل . ( واسلنقى ) على « افعنلى » - إذا نام على قفاه - وهو قاصر لا يتعدّى ، وشذّ قوله : قد جعل النعاس يغرنديني * أطرده عنّي ويسرنديني « 1 » ولا ثالث لهما ، وقيل : انّه مصنوع لا حجّة فيه . فهذه - الخمسة عشر - ملحقات بما ذكر . ( و ) بعض المزيد الثلاثي - وهو العشرة - الباقية ( غير ملحق ) ، بشيء ( نحو : أخرج ) ك - أفعل ، ( وجرّب ) ، على « فعّل » - بتضعيف العين - ( وقاتل ) على « فاعل » وليست هذه الثلاثة ملحقة بدحرج ، لوقوع الادغام فيها ، أمّا في الثاني فدائما ، وأمّا

--> ( 1 ) هذا البيت : أورده الأندلسي في شرح المفصل ، وقال السخاوي : انشده أهل اللّغة على تعدية « افعنلي » وقال بعضهم : انّه مصنوع ، وقوله : جعل من أفعال المقاربة ويغرنديني - بالغين المعجمة - أي يعلوني أي يغلبني ، وبمعناه يسرنديني ، كذا قال ابن هشام ، واطرده عنّي : أي امنعه عن نفسي .