معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )
10
شرح شافية ابن حاجب ( كمال )
[ و ] هو ان الأصول « 1 » [ يعبّر عنها ] عند الاعلام [ بالفاء والعين واللّام ] ( وما زاد ) من الأصول على تلك الثلاثة يعبّر عنه ( بلام ثانية ) ولام ( ثالثة ) وذلك لأنّهم ابتدؤا في ذلك بالفعل لكثرة تصرفاته بالزيادة والنقصان . وأخذوا الزنة من لفظ فعل ، على الترتيب ، لاشتراك مفهومه بين جميع الأفعال ، ولم يخرجوا عن مادّته - فيما يحتاج إليه من الزائد - على حروفه في الرباعي ، فالتجأوا إلى تكرير بعض حروفه ، واختاروا اللّام لطريان الحاجة عنده ، ثمّ « 2 » حملوا الاسم في ذلك على الفعل . ( ويعبّر عن الزائد ) على الأصول ( بلفظه ) أي : بلفظ ذلك الزائد فرقا بين الزائد والأصليّ ، وهذه القاعدة مطردة عندهم في كل زائد ، كما يقال : ناصر على « فاعل » ومنصور على « مفعول » . إلّا المدّغم في أصليّ فانّه يعبّر عنه بما بعده ، مثل : إدّارك ، وازّيّن ، في تدارك وتزيّن ، فان وزنهما « افّاعل » و « افّعّل » ، بتشديد الفاء ، لا ادفاعل وازفعّل . [ وإلّا ] الزائد [ المبدّل من تاء الافتعال ] كالدال في ادّكر والطاء في إصطلح ، [ فانّه ] أي : المبدّل المذكور يعبّر عنه في الزنة [ بالتاء ] لا بلفظه فيقال : في المثالين مثلا : انّهما على زنة « افتعل » لا افدعل وافطعل رعاية للأصل ، وحذرا عن الثقل فيما هو كثير في الاستعمال ، بخلاف ما ارتكبوه في فزد ، وفحصط ، فإن أصلهما فزت وفخصت ، وأبدل الدّال والطاء من ضمير المتكلّم ، وقالوا : في وزنهما « فلد » و « فعلط » ، لأنّه تصرّف نادر ، قليل ، فلم يبالوا فيه بالثقل ، وعدم رعاية الأصل ، وعبّروا عنه بلفظه الحاقا له بالغالب فيما ليس بأصليّ . [ وإلّا ] الزائد [ المكرّر ] الّذي حصل بتكرير حرف أصليّ [ للالحاق ] بكلمة أخرى ، كالباء في جلبب للالحاق بدحرج ، [ أو لغيره ] أي : غير الالحاق من
--> ( 1 ) عام على الاسم والفعل . ( 2 ) أي بعد الابتداء بالفعل .