معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )
11
شرح شافية ابن حاجب ( كمال )
الأغراض الداعية إلى زيادة ما يفضي إلى التكرير ، - كالرّاء - في كرّم بالتشديد فان تكريرها ليس للالحاق ، بدليل الادغام ، فانّ المكرّر للالحاق لا يدغم حفظا لبناء الملحق به ، بل التكرير لحصول الغرض المتعلّق ببناء باب التفعيل من التعدية والمبالغة وغيرهما ، فالمكرّر لأحد الوجهين - أيضا - مستثنى عن القاعدة المطّردة في التعبير عن الزائد . [ فانّه ] أي : المكرّر المذكور يعبّر عنه في الزنة [ بما تقدّمه ] أي : بما عبّر به ما وقع قبله ، فيقال : جلبب على زنة فعلل لا فعلب ، وكرّم على زنة فعّل لا فعرل . والداعي إلى ذلك « 1 » ، أن التكرير مستكره عندهم جدّا ، فلا يرتكب إلّا مع شدّة العناية بما يتوصّل به إليه ، فارتكابه يدل على انّ الاهتمام بالمكرّر كالّذي قبله ، فيعبّر عنه بما عبّر هو به ، وهذا مطرد في كلّ ما كرّر . [ وان كان من حروف الزيادة ] وهي : حروف سألتمونيها ، - كاللّام - في شملل - للالحاق - وفي علّم بالتشديد - للغرض الحاصل من بناء الباب - ، فيعبّر عنه بالمقدم . فلا يتوهّم من شيوع التعبير من حروف الزيادة بلفظها أنّ التعبير عن المكرّر بما قبله مختص بما إذا لم يكن منها . ولكون الظاهر في المكرّر بتكرير الأصليّ أن يكون تكريره عن قصد - مع عموم ما ذكر من الداعي إلى التعبير بالمتقدّم في كلّ ما كرّر قصدا - أعتبر ذلك الحكم في المكرّر المذكور متلبسا بأيّ حال من الأحوال . . [ إلّا ] حال كونه متلبسا [ بثبت ] أي : دليل دالّ على انّ التكرير لم يقصد من حيث هو تكرير ، بل أرادوا زيادة حرف ، من حيث خصوصيّة ذلك الحرف ، فاتّفق كونه مكرّرا لوجود أصليّ مثله ، كالنون الّذي يقصد زيادته من حيث خصوص ذاته ، التحصيل بناء فعلان ، فربّما اتّفق تكريره لوجود مثله في المزيد عليه ، كما في
--> ( 1 ) أي : التعبير بما تقدم ، دون التعبير بلفظه .