معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )

3

شرح شافية ابن حاجب ( كمال )

[ بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ] [ الحمد للّه ربّ العالمين ] ثمّ عقّبه بقوله : [ والصّلاة على سيّدنا محمّد وآله الطّاهرين ، وصحبه أجمعين ] ليتوسّل بهم في رفع حمده إلى درجة القبول ، واستفاضة التوفيق لما رامه « 1 » من هذا التأليف ، بل لنيل كل مأمول . وبعد : ( فقد التمس منّي ) والفاء لتوهّم : أما ، أو تقديرها ، ( من لا يسعني مخالفته ) أي : لا أطيق مخالفته لجلالة قدره ، أو كثرة إنعامه ، أو فرط ألفته ، [ أن ألحق بمقدّمتي ] الكائنة [ في ] ما يسمّى علم [ الاعراب ] من جملة النحو وهي الكافية . التسمية بالاعراب مع الاشتمال على البناء أيضا ناظرة إلى أعظم الأبواب ، وأهمّها ، وربّما زعم بعضهم أنّ مباحث المبني فيه استطرادية . [ مقدّمة ] كائنة [ في التصريف ] الّذي هو القسم الآخر من النحو ، فإنّه داخل فيه بالاتفاق ، [ على نحوها ] أي : على مثلها وطريقتها في وجازة اللّفظ ، وغزارة المعنى والجودة ، ولفظ النحو لا يخلو عن لطف ، ولذا اختاره على المثل ونحوه . [ ومقدّمة ] كائنة [ في الخط ] وبيان رسمه ، ويجوز تعلّق الظرف في المواضع الثلاثة بالمقدّمة ، ولو باعتبار معنى المؤلف ونحوه مثل : أسد عليّ ، وفي الحروب نعامة ، وترك قوله : على نحوها أو ما يؤدّي معناه ههنا إشعارا بأنّ الاعتناء بالخط دون الاعتناء بالاعراب والتصريف ، فلذلك لم يكلّفه السائل غير مقدّمة ، كيف كانت ، وان قدّرته فيه حصل الإشعار المذكور من ترك التصريح ههنا ، وعدم المبالاة بالغفلة عنه .

--> ( 1 ) رامه أي : قصده .