حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج ) ( الأديب النيسابوري )

87

شرح النظام على الشافية ( ويليه تببين المرام )

« شئ » مثل « بيّن » و « ليّن » فجمع على « أفعلاء » مثل : « أبيناء » « 1 » و « أليناء » ثمّ خفّفت فقيل : « شيء » كما قالوا : « بين » و « لين » . وقالوا : « أشياء » أصله : « أشيئاء » فحذفوا الهمزة الأولى التي هي لام الكلمة . وهذا القول « 2 » أيضا ليس بسديد : فإنّه لو كان أصل « شيء » شيّئا لكان الأصل شائعا كثيرا استعماله كما أنّ « بيّنا » - مشدّدا - أكثر من « بين » - مخفّفا - . وأيضا حذف الهمزة في مثل هذه الصورة غير ثابت . وأيضا تصغيرها على « أشياء » يمنع عن ذلك لأنّ جمع الكثرة « 3 » إذا أريد

--> ( 1 ) قال الرضي : ومن العرب من ينقل كسرة الياء في « أبيناء » فيقول : « أبيناء » لا لمشابهة الفعل وإلّا نقل في « أهوناء » أيضا بل لكراهة الكسر على الياء وهما مثلان . قال : وعدم الإعلال في نحو : « أبيناء » أكثر ، بل النقل شاذّ اه . [ شرح الشافية 3 : 146 ] ( 2 ) أي قول الفرّاء والأخفش ؛ قال المحقّق الرضي : وهو ضعيف من وجوه : أحدها : أنّ حذف الهمزة في « أشياء » إذن على غير قياس . والثاني : أنّ « شيئا » لو كان في الأصل « شيّئا » لكان الأصل أكثر استعمالا من المخفّف قياسا على أخواته فإنّ « بيّنا » و « سيّدا » و « ميّتا » أكثر من « بين » و « سيّد » و « ميّت » ولم يسمع « شيّء » فضلا عن أن يكون أكثر استعمالا من « شيء » . والثالث : أنّك تصغّر « أشياء » على « أشيّاء » ولو كان « أفعلاء » وهو جمع كثرة وجب ردّه في التصغير إلى الواحد . [ شرح الشافية 1 : 30 ] ( 3 ) أقول : مطلق الجمع - باعتبار المعنى - قسمان : قلّة وكثرة ، والمراد بالقليل : من الثلاثة إلى العشرة - والحدّان داخلان - وبالكثير ما فوق العشرة ، وكلّ من جمعي القلّة والكثرة - باعتبار اللفظ - قسمان أيضا : سالم ومكسّر ، وكلّ من السالم والمكسّر - باعتبار الاستعمال - مذكّر ومؤنّث . وقال الرضي في تعريفهما : جمع السلامة هو الجمع الذي لم يغيّر مفرده إلّا بإلحاق آخره علامة الجمع ، وجمع التكسير ما غيّر بغير ذلك اه . -