حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج ) ( الأديب النيسابوري )

88

شرح النظام على الشافية ( ويليه تببين المرام )

. . .

--> - قالوا : وجمع القلّة من المكسّر أربعة : « أفعل » و « أفعال » و « أفعلة » و « فعلة » وزاد الفرّاء « فعلة » كقوله : « هم أكلة رأس واحد » أي قليلون يكفيهم ويشبعهم رأس واحد . قال الرضي : وليس بشيء إذ القلّة مفهومة من قرينة شبعهم بأكل رأس واحد ، لا من إطلاق « فعلة » اه . واستدلّوا على اختصاص أمثلة التكسير - الأربعة - بالقلّة بغلبة استعمالها في تمييز الثلاثة إلى العشرة واختيارها فيه على سائر الجموع إن وجدت . وقال ابن خروف : جمعا السلامة - مذكّرا ومؤنّثا - مشتركان بين القلّة والكثرة . قال الرضي : والظاهر أنّهما لمطلق الجمع من غير نظر إلى القلّة والكثرة فيصلحان لهما اه . إذا عرفت هذا فاعلم أنّ اللفظ الذي أريد تصغيره إمّا أن يفيد الجمعيّة أو لا ؛ فالثاني يصغّر على لفظه ك « الحسين » في تصغير « الحسن » والأوّل إمّا أن يكون لفظه مفردا أو جمعا ، فإن كان لفظه مفردا - كاسم الجمع واسم الجنس - فيصغّر على لفظه أيضا ك « ركيب » في تصغير « ركب » و « قويم » في تصغير « قوم » وإن كان لفظه جمعا فإمّا أن يكون جمع سلامة أو جمع تكسير ، فإن كان جمع سلامة فهو يصغّر على لفظه سواء كان للمذكّر نحو : « ضويربون » أو للمؤنّث نحو : « ضويربات » وإن كان جمع تكسير فهو إمّا أن يكون للقلّه أو للكثرة ؛ فإن كان للقلّة وهو أربعة : « أفعل » و « أفعال » و « أفعلة » و « فعلة » فتصغّر على لفظها نحو : « أكيلب » و « أجيمال » و « أقيفزة » و « غليمة » . وإن كان للكثرة وهو ما عدا الأربعة فلا يخلو من أن يكون له من لفظه جمع قلّة ك « كلاب » و « أكلب » و « فلوس » و « أفلس » أو لا ك « دراهم » و « دنانير » و « رجال » فالأوّل - أي الذي له جمع قلّة مع جمع الكثرة فلك التخيير بين ردّ جمع كثرته إلى جمع قلّته وتصغيره ، كتصغيرك « كلابا » و « فلوسا » على « أكيلب » و « أفيلس » وبين ردّ جمع كثرته إلى الواحد وتصغير ذلك الواحد ثمّ جمعه إمّا بالواو والنون أو بالألف والتاء . والثاني : - أي الذي ليس له جمع قلّة - يردّ إلى واحده ويصغّر ذلك الواحد ثمّ ينظر فيه ، -