حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج ) ( الأديب النيسابوري )
78
شرح النظام على الشافية ( ويليه تببين المرام )
وسيبويه « 1 » . . .
--> - المصنّف من أنّ قوله : « على الأصح » إشارة إلى مذهب الكسائيّ فعلى هذا يتعلّق قوله : « على الأصحّ » بقوله : « أدا » . وقيل : هو متعلّق بقوله : « يعرف » أي يعرف القلب بهذا الطريق أيضا على الأصحّ لكن ما ذكرناه أوّلا أولى لأنّ ترك القلب فيه مطلقا لا يؤدّي إلى منع الصرف من غير علّة بل اللّازم حينئذ أحد المذهبين فلو لم يتعلّق قوله : « على الأصحّ » بقوله : « أداء » كيف يصحّ الحكم بأداء ترك القلب إلى منع الصرف بغير علّة على التعيين فتأمّل . وقال المحقّق الأسترآبادي : قوله : « أو إلى منع الصرف بغير علّة على الأصحّ » أي : يعرف القلب على الأصحّ بأداء تركه إلى منع صرف الاسم من غير علّة ودعوى القلب - بسبب أداء تركه إلى هذا - مذهب سيبويه ، فأمّا الكسائيّ فإنّه لا يعرف القلب بهذا الأداء ، بل يقول : « أشياء » « أفعال » وليس بمقلوب وإن أدّى إلى منع الصرف من غير علّة ويقول امتناعه من الصرف شاذّ ، ولم يكن ينبغي للمصنّف هذا الإطلاق فإنّ القلب عند سيبويه عرف في « أشياء » بأداء الأمر لولا القلب إلى منع الصرف بلا علّة كما هو - منع الصرف بلا علّة - مذهب الكسائي أو إلى حذف الهمزة حذفا غير قياسيّ كما هو مذهب الأخفش والفرّاء فهو معلوم بأداء الأمر إلى أحد المحذورين لا على التعيين ، لا بالأداء إلى منع الصرف معيّنا اه . [ شرح أحمد : 26 ، نقرهكار : 12 ، المناهج : 12 ، ابن جماعة : 26 ، شرح الشافية 1 : 28 - 29 ] ( 1 ) هو أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر الملقّب بسيبويه ، مولى بني الحارث بن كعب ، كان أعلم المتقدّمين والمتأخّرين بالنّحو ، لم يكتب الناس في النّحو قديما كتابا مثله ، وجميع كتب النّحو عليه عيال ، قال الجاحظ : أردت الخروج إلى محمّد بن عبد الملك الزيّات وزير المعتصم ففكّرت في شيء أهديه له فلم أجد شيئا أشرف من « كتاب سيبويه » ، فلمّا وصلت إليه قلت له : لم أجد شيئا أهديه لك مثل هذا الكتاب وقد اشتريته من ميراث الفرّاء ، فقال : أو ظننت أنّ خزانتنا خالية من هذا الكتاب ؟ فقال الجاحظ : ما ظننت ذلك ولكنّها بخطّ الفرّاء ومقابلة الكسائيّ وتهذيب عمرو بن بحر الجاحظ يعني نفسه ، فقال -