حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج ) ( الأديب النيسابوري )
79
شرح النظام على الشافية ( ويليه تببين المرام )
وغيرهما من المحقّقين ( نحو : « أشياء » « 1 » فإنّها « لفعاء » ) عندهم .
--> - ابن الزيّات : هذه أجلّ نسخة توجد وأعزّها ، واللّه ما أهديت لي شيئا أحبّ إليّ منه . وأخذ سيبويه « النحو » عن الخليل وعيسى بن عمر ويونس بن حبيب و « اللغة » عن أبي الخطّاب الأخفش الأكبر . قال ابن النطّاح : كنت عند الخليل فأقبل سيبويه فقال الخليل : « مرحبا بزائر لا يملّ » وكان كثير المجالسة للخليل ، وما كان الخليل يقولها إلّا لسيبويه . توفّي في مسقط رأسه وهي قرية من قرى « شيراز » يقال له « البيضاء » في سنة ثمانين ومائة وعمره نيّف وأربعون سنة . قال أبو زيد الأنصاري : كان سيبويه غلاما يأتي مجلسي وله ذؤابتان فإذا سمعته يقول : « حدّثني من أثق بعربيّته » فإنّما يعنيني . [ ابن خلّكان 3 : 462 ] ( 1 ) أقول : مادّة « شيء » أجوف يائيّ من المهموز اللّام وتلك المادّة قد يكون فعلا نحو « شاء ، يشاء ، شيئا » من باب « هاب ، يهاب » وزان « علم ، يعلم » ف « الشيء » المصدر ، و « المشيئة » اسم منه . وقد يكون اسما بمعنى الموجود إمّا حسّا كالأجسام وإمّا حكما كالأقوال نحو : « قلت شيئا » وجمع « الشيء » - اسما - « الأشياء » . واختلف في لفظ « أشياء » من حيث وزنها وما يتعلّق به على ثلاثة مذاهب : الأوّل : مذهب سيبويه والخليل وجمهور البصريّين ، قالوا : « أشياء » اسم جمع من لفظ « شيء » فهو مفرد لفظا جمع معنى ك « طرفاء » وأصله عندهم قبل القلب : « شيئاء » - بهمزتين بينهما ألف - بوزن « فعلاء » فاستثقلوا اجتماع همزتين بينهما ألف وهي حاجز غير حصين ولا سيّما وقد سبقها حرف علّة وهي الياء وكثر دور هذا اللفظ في لسانهم فقلّبوه قلبا مكانيّا - بأن قدّموا لامه - وهي الهمزة الأولى - على فائه - وهي الشين - فالتقت ساكنتان الياء والألف التي بعدها - أي الألف الواقعة بين همزتين في « شيئاء » قبل القلب - فحرّكت هذه الياء بالفتحة المناسبة للألف - لدفع الساكنين - فصار الوزن « لفعاء » والموزون « أشياء » بعد ما كانت شيئاء » وزان « فعلاء » . الثاني : مذهب أبي الحسن عليّ بن حمزة الكسائيّ فإنّه قال : إنّ لفظ « أشياء » جمع -