حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج ) ( الأديب النيسابوري )
71
شرح النظام على الشافية ( ويليه تببين المرام )
لقيل : « آس » على قياس « آب » و « هاب » ، فالاندراج بعد القلب تحت القياس الإعلاليّ غير مفيد إن لم يندرج الأصل فيه كما في « أيس » بخلاف ما إذا كان الأصل أيضا كذلك نحو : « ناء ، يناء » . 4 - ( وبقلّة استعماله « 1 » ك « آرام » و « آدر » ) - جمعي « رئم » و « دار » - أصلهما الذي ورد به الاستعمال الأكثري : « أرآم » و « أدؤر » فقلبا فوزنهما : « أعفال » و « أعفل » .
--> - « أياس » كقوله : « هذا أيمّ من هذا » فصارت صحّة الياء في « أيس » دليلا على أنّها مقلوبة من « يئس » كما صارت صحّة الواو في « عور » دليلا على أنّها في معنى ما لا بدّ من صحّته وهو « اعورّ » اه باختصار أيضا . [ الخصائص 2 : 70 - 72 و 439 ] ( 1 ) هذا هو الوجه الرابع ممّا يعرف به القلب . قال المحقّق الأسترآبادي : حقّ العلامة أن تكون مطّردة وليس صحّة الكلمة نصّا في كونها مقلوبة إذ قد تكون لأشياء أخرى كما في « حول » و « عور » و « اجتوروا » و « الحيدى » وكذا قلّة استعمال إحدى الكلمتين وكثرة استعمال الأخرى المناسبة لها لفظا ومعنى لا تدلّ على كون القليلة الاستعمال مقلوبة فإنّ « رجلة » في جمع « رجل » أقلّ استعمالا من « رجال » وليست بمقلوبة منه . ولعلّ مراده أنّها إذا كانت الكلمتان بمعنى واحد ولا فرق بينهما إلّا بقلب حروفهما فإن كانت إحداهما صحيحة مع ثبوت العلّة فيها دون الأخرى ك « أيس » مع « يئس » فالصحيحة مقلوبة من الأخرى وكذا إن كانت إحداهما أقلّ استعمالا مع الفرض المذكور من الأخرى فالقلّى مقلوبة من الكثرى ك « آرام » و « آدر » مع « أرآم » و « أدؤر » . ثمّ قال : وليس شيء من القلب قياسيّا إلّا ما ادّعى الخليل فيما أدّى ترك القلب فيه إلى اجتماع الهمزتين ك « جاء » و « سواء » فإنّه عنده قياسيّ اه باختصار . قوله : « الأرءام » والخطيب التّبريزيّ في « شرح المعلّقات » هكذا يروي البيت عن امرئ القيس حيث يقول : ترى بعر الأرءام في عرصاتها * وقيعانها كأنّه حبّ فلفل [ شرح الشافية 1 : 24 ، شرح المعلّقات : 3 ]