حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج ) ( الأديب النيسابوري )
72
شرح النظام على الشافية ( ويليه تببين المرام )
فهذه ما وقع عليها الاتّفاق « 1 » من الوجوه التي يعرف بها القلب ، وربّما يتظافر « 2 » على المطلوب أكثر من واحد منها . 5 - ( و ) يعرف القلب أيضا ( بأداء تركه « 3 » إلى اجتماع همزتين عند الخليل « 4 »
--> ( 1 ) الوجوه الستّة التي يعرف بها القلب على قسمين : متّفق عليها وهو هذه الأربعة المذكورة ، ومختلف فيها وهو اثنان باقيان فبهما يعرف القلب عند بعض كالخليل أو هو وسيبويه . ( 2 ) أقول : قول الشّارح هذا مأخوذ عن « شرح أحمد » حيث يقول : ورجوع هذه الأقسام إلى الأوّل بناء على أنّه يمكن البيان في الكلّ بالأصل لا يضرّ لجواز اجتماع دلائل كثيرة على مدلول واحد اه أي الوجوه الأربعة راجعة إلى أمر واحد وهو الاشتقاق فلو ذكر وحده لم يرد عليه شيء ، والجواب ما في شرح أحمد وشرح نظام الدين . [ أحمد : 25 ] ( 3 ) هذا هو الوجه الخامس من الوجوه التي يعرف بها القلب وهو أداء ترك القلب إلى اجتماع الهمزتين . قال الأسترآباذي : وليس ما ذهب إليه الخليل بمتين وذلك لأنّه إنّما يحترز عن مكروه إذا خيف ثباته وبقاؤه ، أمّا إذا أدّى الأمر إلى مكروه وهناك سبب لزواله فلا يجب الاحتراز من الأداء إليه . كما أنّ نقل حركة واو نحو : « مقوول » إلى ما قبلها وإن كان مؤدّيا إلى اجتماع الساكنين لم يجتنب لمّا كان هناك سبب مزيل له وهو حذف أوّلهما . وكذا في مسألتنا قياس موجب لزوال اجتماع الهمزتين وهو قلب ثانيتهما في مثله حرف لين كما هو مذهب سيبويه ، وإنّما دعا الخليل إلى ارتكاب وجوب القلب في مثله : « أ » أداء ترك القلب إلى إعلالين كما هو مذهب سيبويه . « ب » وكثرة القلب في الأجوف الصحيح اللّام نحو : « شاك » و « شواع » في « شائك » و « شوائع » ؛ لئلّا يهمز ما ليس أصله الهمز ، والهمز مستثقل عندهم - كما يجيء في « باب تخفيف الهمزة » - ويحذفه بعضهم فيما ذكرت حذرا من ذلك فيقول : « رجل هاع لاع » - بضمّ العين - فلمّا رأى فرارهم من الأداء إلى همزة في بعض المواضع أوجب الفرار ممّا يؤدّي إلى همزتين اه . [ شرح الشافية 1 : 25 ] ( 4 ) وهو أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي ويقال : الفرهودي الأزدي اليحمدي ؛ كان إماما في « علم النّحو » وهو الذي استنبط « علم العروض » وأخرجه -