حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج ) ( الأديب النيسابوري )
46
شرح النظام على الشافية ( ويليه تببين المرام )
المبدء والمنتهى والوسط « 1 » ، فإن كان أقلّ من ذلك لم يكن من الأسماء المتمكّنة في الإسميّة نحو : « من » و « ما » ، أو كان محذوفا منه شيء نحو : « أب » و « غد » . وأمّا الثاني « 2 » : وهو الاقتصار على الخمسة فليكون على قدر احتمال نقصانها زيادتها « 3 » ؛ فإن زاد على الخمسة كان مزيدا فيه .
--> - يكون المبتدأ به متحرّكا والموقوف عليه ساكنا فلمّا تنافيا في الصفة كرهوا مقارنتهما ففصلوا بينهما بحرف لا تجب فيه الحركة ولا السكون فكان مناسبا لهما ، انته مختصرا . ( 1 ) وأخّر ذكر التوسّط لأنّه إنّما يتحقّق بعد تحقّق الطرفين . ( 2 ) أي عدم جواز كونها أزيد من الخمسة . ( 3 ) لفظة « يكون » هنا ناقصة تحتاج إلى الاسم والخبر ، فاسمها كلمة : « زيادتها » وخبرها الجارّ والمجرور مع المتعلّقات ، وتقدير الكلام : « فلتكون زيادتها على قدر احتمال نقصها » ولكنّهم توسّعوا في الجارّ والمجرور فقدّموا الخبر على الاسم . ومعنى كلامه : أنّ الصرفيّين اقتصروا في جانب الزيادة على الخمسة ولم يتجاوزوا عنها ليكون مقدار الزيادة على أعدل الأبنية - الذي هو الثلاثي - مساويا لمقدار النقيصة عنه . يعني إذا نقص الاسم عن أعدل الأبنية بقي على حرف واحد ، فإذا كان مقدار الزيادة على أعدل الأبنية حرفين فقد صار مقدار الزيادة على أعدل الأبنية مساويا لمقدار نقصانه عنه . والحاصل ، أنّ هنا ثلاثة أشياء : « أ » أعدل الأبنية وهو كون الاسم على ثلاثة أحرف . « ب » الناقص عنه وهو إبقاؤه على حرف واحد . « ج » الزائد عليه وهو زيادة حرفين حتّى يصير على خمسة أحرف فإذا كانت الزيادة على الثلاثة - التي هي أعدل الأبنية - بحرفين ، كان مقدار الزيادة مساويا لمقدار النقيصة ، فإنّ النقص يطرأ على الكلمة إلى حرفين حتّى تبقى على حرف واحد ، ولا يجوز أن تبقى على أقلّ منها بحسب الاستعمال ، ولكن لو تجاوزوا عن الخمسة إلى الستّة فجعلوه سداسيّا صار الزائد على أعدل الأبنية ثلاثة أحرف وهو أكثر من نقصان الاسم عن أعدل الأبنية وذلك خلاف حكمة الوضع . -