حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج ) ( الأديب النيسابوري )
47
شرح النظام على الشافية ( ويليه تببين المرام )
[ أصول أبنية الفعل ] ( وأبنية الفعل ) الأصول ( ثلاثيّة ورباعيّة ) لا أقلّ منها إلّا محذوفا منه شيء ، ولا أزيد إلّا مزيدا فيه . وإنّما اقتصر هاهنا على أربعة أصول « 1 » ؟ لأنّ الفعل أثقل من الاسم « 2 » حيث زاد
--> - ثمّ اعلم أنّ العبارة في الشرح مأخوذة من السكاكيّ - في القسم الأوّل من « المفتاح » عند ذكر القانون الأوّل من قوانين الاشتقاق - قال : أمّا الثلاثة فلكون البناء عليها أعدل الأبنية لا خفيفا ، ولا ثقيلا ثقيلا ، ولانقسامه على المراتب الثلاث وهي المبدأ والمنتهى والوسط بالسويّة لكلّ واحد واحد ، ثمّ قال : وأمّا التجاوز عنها إلى الأكثر فلكونه أصلح منها لتكثير الصور المحتاج إليه ، وأمّا الاقتصار على الخمسة فليكون على قدر احتمال نقصانها زيادتها . قال أحمد : وإنّما جوّزوا في الاسم رباعيّا وخماسيّا للتوسّع ، ولم يجوّزوا سداسيّا لئلّا يوهم أنّه كلمتان ، إذ الأصل في الكلمة أن تكون على ثلاثة أحرف . هذا وأكثر أنواع الأبنية وقوعا في الكلام الثلاثي ، ويليه الرباعي ويليه الخماسيّ . [ مفتاح العلوم : 51 ، شرح أحمد : 14 ] ( 1 ) قال الرضي رحمه اللّه : واعلم أنّه لم يبن من الفعل خماسيّ ، لأنّه إذن يصير ثقيلا بما يلحقه مطّردا من حروف المضارعة وعلامة اسم الفاعل واسم المفعول والضمائر المرفوعة التي هي كجزء الكلمة . وقال أحمد : ولم يجوّزوا في الفعل خماسيّا ، لكثرة تصرّفه ، ولأنّه يتّصل به الضمير المرفوع المتّصل ويصير كالجزء منه بدليل إسكان ما قبله فالخماسيّ فيه كالسداسيّ في الاسم وقد علمت أنّه مرفوض . [ شرح الشافية 1 : 9 ، شرح أحمد : 14 ] ( 2 ) وعلّله صاحب « البسيط » بوجهين : أحدهما : أنّه لكثرة مقتضياته يصير بمنزلة المركّب والاسم بمنزلة المفرد . -