حاج ملا هادي السبزواري

91

شرح المنظومة

وبين البوّاب ، استعملنا لفظ الإنهاء [ 34 ] بدل الحط ونحوه . فالصّفو مفعول مقدم - ذا أي الماساريقا من صائم جذّاب [ 35 ] كما يجذب حجر المغناطيس الحديد ، وإسناد الجذب إلى الماساريقا لكونه طريق الكبد ، وإلّا ففي الحقيقة الكبد جذّاب . ثمّ خروج البلة من المعاء الصائم بالرّشح ، إذ في صائم لا منفذا وإنّما التفّ الصّائم للحوج ، أي الاحتياج إلى لبث الغذا طويلا ليقتضي الكبد ، وطره من جذب بلّة الغذا ورطوبته الجوهرية كلا . وثالثتها : قوّة مولّدة [ 36 ] ، كما قلنا : لحفظ نوع قوة مولّدة ، كما كانت الأوّليان لحفظ الشخص من فضل هضم آخر - بكسر الخاء [ 37 ] - منيّا موردة [ 38 ] هذا على سبيل

--> [ 34 ] فإنه الإيصال إلى النهاية ، فيدل على أن بين البواب وهو باب الاثني عشري وبين الصائم مسافة هي طول الاثني عشري . [ 35 ] وكذا من المعدة عند صيرورته كيلوسا . وقد علم من قولنا : « كما جرى الصفو » لأن الماساريقا هي العروق المتصلة بالمعدة والمعى لا بالمعى فقط وإن أشعر به كلام العلّامة فيه قال : « فإذا صار الطعام إلى ذلك المعى ، يعني الصائم جذبت الكبد كل بلة فيها وصارت إلى عروق متصلة بالمعى متوسطة بينها وبين الكبد وتسمى الماساريقا » . [ 36 ] قال الشيخ في الفصل الثاني من التعليم السادس من كليات القانون ( ط الناصري الوزيري - ص 141 ) : « وأما القوة المولّدة فهي نوعان نوع يولّد المني في الذكر والأنثى ، ونوع يفصّل القوى التي في المني فيمزّجها تمزيجات بحسب عضو عضو فيخصّ للعصب مزاجا خاصّا ، وللعظم مزاجا خاصّا ، وللشريانات مزاجا خاصّا ، وذلك من منيّ متشابهة الأجزاء أو متشابهة الامتزاج ، وهذه القوّة تسمّيها الأطبّاء القوّة المغيرة الأولى . ( ح . ح ) [ 37 ] العناية بكسر الخاء من حيث إن الفضل العضوي آخر الفضول الأربعة وهي الفضل المعدي ، والفضل الكبدي ، والفضل العروقي ، والفضل العضوي ، والآخر بالكسر معناه في الفارسية « پسين » ، وبالفتح « ديگر » فالمناسب في المقام هو كسر الخاء . وقوله : « بقرينة ما يأتي » يعني قوله : « فتلك مثل الأنثيين تلتزم » . ( ح . ح ) [ 38 ] أي محصلة صورته النوعية كما هو مدلول تسميتها بالمحصلة وفي ورود مادة المني من ، أي مورد خلاف بين فحول الأطباء . فمذهب بقراط : « أن جمهور مادة المني من الدماغ ، فإنه ينزل منه إلى العرقين اللذين خلف الأذنين ، ثم منهما إلى النخاع الذي هو خليفة الدماغ ومنه إلى الكليتين ، ثمّ إلى العروق التي تأتي الأنثيين . ولهذا قطع ذينك العرقين يقطع النسل » .