حاج ملا هادي السبزواري

89

شرح المنظومة

جوهره وطبعه . وبقي الباقي مرة سوداء والبول ويجري إلى الكلى ويغتذي بما فيه من الدّم الدّسم ، وإلى المثانة من بعده ويغتذي كذلك . ولم نتعرض للبلغم ، لأنه لمّا كان في البدن ، لأن يستحيل إلى الدّم عند عوز الغذاء في البدن ، فكأنّه ليس فضلا ولهذا وليرطب الأعضاء ليس له مصبّ مخصوص ، ويأخذ فضل الهضم المعدي [ 29 ] وهو ثفل الكيلوس ، المعا طريقا للخروج كما جرى الصّفو ، أي صفو الكيلوس ، بماساريقا [ 30 ] ، أي عروق دقيقة يندفع الصّافي من الكيلوس منها إلى الكبد . ثمّ أشرنا إلى كيفية الجري بقولنا : فبعد ما أنهى الغذا الذي صار كيلوسا بوّاب [ 31 ] وهو المجرى الأسفل للمعدة ، سمّي به لأنه منطبق دائما إلى وقت الحاجة إلى أحدار الطعام ، فإذا جاء وقته انفتح المجرى وانحدر الطعام وانطبق كما كان ذلك تقدير العزيز العليم . وإذا انفتح البوّاب انحدر الطعام إلى معي يتّصل به يسمى بالمعى الاثني عشري [ 32 ] ، لأنّ مقداره في كلّ إنسان اثنا عشر إصبعا من أصابع نفسه ، وهو

--> [ 29 ] المعدي منسوب إلى المعدة ، والمعى ناقص يائي ، وفي منتهى الإرب : « معي بالفتح وكعنب روده ، وقد يؤنث ، أمعاء جمع ، ومنه الحديث « إن المؤمن يأكل في معي واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء . ( ح . ح ) [ 30 ] قال الهروي في بحر الجواهر : « ماساريقا وماسارقين عروق صغار دقاق صلاب متصلة بأكثر الأمعاء وآخر المعدة يجذب الكيلوس منها إلى العرق المسمّى باب الكبد فينفذ في جميع الكبد بواسطة فروع الباب . قال الشيخ في الشفاء : « هي عروق دقاق صلاب متصلة بالأمعاء كلّها » . ( ح . ح ) [ 31 ] في بحر الجواهر : « البواب بفتح الموحّدة وتشديد الواو فم الاثنا عشري متصل بالمعدة . وإنما سمّي به لأنه ينضمّ عند امتلاء المعدة إلى تمام النضج ثم ينفتح إلى تمام الدفع بحركة تسخيرية دون عصبيّة » . وفي آخر الفصل الرابع من المقالة الثالثة عشرة من طبيعيات الشفاء ( ص 478 - ط 1 ) : « وفي أسفل المعدة ثقب يتصل بها المعى الاثنا عشري ، وهذه الثقب يسمّى البوّاب وهي أضيق من الثقب الأعلى . . . » . ( ح . ح ) [ 32 ] قال الشيخ في الفصل الخامس من المقالة الثالثة عشرة من الشفاء ( ط 1 - ص 479 بتصحيح الراقم ) : « عدد المعى ستّة : أولها المعروف بالاثني عشري ، ثم المعروف بالصائم ، ثم معي طويل ملتف يعرف بالدقاق واللفائف ، ثم معا يعرف بالأعور ، ثم معا يعرف بالقولون ، ثم معي يعرف بالمستقيم و