حاج ملا هادي السبزواري
414
شرح المنظومة
[ 10 ] فريدة في التّسليم [ 1 ] إرجاع ما لنا [ 2 ] جميعا من الذوات والصفات والأفعال بما هي وجودات ، كما هو مقتضى توحيد الذات والصفات والأفعال [ 3 ] ، إلى قديم بهر برهانه ، يملك كلا . كما قال : « لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ، لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ » [ 4 ] وقال على سبيل الحصر : « لَهُ الْمُلْكُ [ 5 ] ، وَلَهُ الْحَمْدُ ، وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » [ 6 ] . سمّ ، أي سمّه بالتسليم ، ولما كان الأشياء تعرف باضدادها . قلنا : من في الإنانيّة
--> [ 1 ] في الحديث : « الإسلام التسليم » . [ 2 ] أي لماهياتنا الإمكانية في نظر وإضافة في عالم الكثرة من الذوات ، أي الوجودات . ومن الصفات الكمالية والأفعال بما هي وجودات في الجميع لا بما هي مشوبات بحدود ونقايص إلى قديم ، أي كما في الأول . « كان اللّه ولم يكن معه شيء لا اسم ولا رسم » . [ 3 ] كما جاء في الأدعية المأثورة : لا إله إلا اللّه وحده وحده وحده ، لا أن الأخيرين تأكيد للأول كما يتفوّه به الأديب ، بل ينبغي أن يقال له : نهفته معنى نازك بسى است در خط يار * تو فهم آن نكنى اى أديب من دانم ( ح . ح ) [ 4 ] سورة غافر ، آية 16 . [ 5 ] أي ملك الوجود ، إذ ليس عينا ولا جزء لماهية إمكانية ، بل وديعة وعارية وله الحمد ، إذ له الفضايل والفواضل وليست فيما سواه إلّا وهي أظلالها . [ 6 ] سورة التغابن ، آية 1 .