حاج ملا هادي السبزواري

190

شرح المنظومة

[ 141 ] غرر في إبطال التناسخ [ 1 ]

--> [ 1 ] العين الرابعة والخمسون وشرحها من كتابنا « عيون مسائل النفس » و « سرح العيون في شرح العيون » في بيان التناسخ وأقسامه وتحقيق الحق في ذلك : وكذلك النكتة 637 من كتابنا « ألف نكتة ونكتة » لها شأن عظيم في المقام ، وهكذا النكتة 849 منه . والشيخ الرئيس قد تصدّى في الفصل السابع عشر من النمط الثامن من الإشارات لإبطال التناسخ ، وكذلك تصدّى في الفصل الرابع من المقالة الخامسة من نفس الشفاء ( ص 312 - 320 بتصحيح الراقم وتعليقه عليه ) لبيان أن الأنفس الإنسانية لا تفسد ولا تتناسخ . وكذلك العلامة القيصري تصدى لعدة مواضع من شرحه على فصوص الحكم للشيخ الأكبر في إبطال التناسخ ( ص 113 ، و 125 ، و 126 ، و 413 من الطبع الحجري الأول في إيران ) ، وقال في الموضع الأخير وهو أول الفصّ الإلياسي منه : « التناسخ عبارة عن تعلق الروح بالبدن بعد المفارقة من بدن آخر من غير تخلّل زمان بين التعلّقين للتعشّق الذاتي بين الروح والجسد ويكون تعلّقه بالبدن الجسماني دائما » . وكذلك أفاد في الموضع الثاني المذكور ( ص 125 ) في آخر الفص الشيثي : « وما جاء في كلام الأولياء ممّا يشبه التناسخ إنما هو بحكم أحدية الحقيقة وسريانها في صور مختلفة كسريان المعنى الكلّي في صور جزئياته ، وظهور هوية الحق في مظاهر أسمائه وصفاته ، لذلك نفوا التناسخ حين صدر منهم مثل هذا الكلام كما قال الشيخ العارف المحقق ابن الفارض قدّس اللَّه روحه : « فمن قائل بالنسخ فالمسخ لائق / به أبرأ وكن عمّا يراه بعزلة » ، وللروح من أول تنزلاته إلى الموطن الدنياوي صور كثيرة بحسب المواطن التي يعبر عليها في النزول ، وصور برزخية على حسب هيئاتها الروحانية وصور جنانية وصور جهنّمية تطلبها الأعمال الحسنة والأفعال القبيحة تظهر فيها عند الرجوع ، وإشاراتهم كلّها راجعة إليها لا إلى الأبدان العنصرية لعدم انحصار العوالم . . . » . أقول : قوله وللروح من أول تنزلاته . . . » كما قال العارف الشبستري في گلشن راز : تناسخ نيست اين كز روى معنى * ظهوراتيست در عين تجلّى ويعبّر عن هذا المعنى بالتناسخ الملكوتي ، كما يعبّر عن التناسخ الغلط وهو تعلق الروح ببدن