حاج ملا هادي السبزواري
165
شرح المنظومة
[ 138 ] غرر في العقل النظري [ 1 ] والعقل العملي
--> [ 1 ] يناسب نقل ما أفاد الخواجة نصير الدين الطوسي من شرح سورة العصر ، وهو ما يلي : « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ . أي الاشتغال بالأمور الطبيعية والاستغراق بالنفوس البهيميّة إلا الذين آمنوا . أي الكاملين في القوة النظرية . وعملوا الصالحات . أي الكاملين في القوة العملية . وتواصوا بالحق . أي الذين يكمّلون عقول الخلائق بالمعارف النظرية . وتواصوا بالصبر . أي الذين يكمّلون أخلاق الخلائق ويهذّبونها » . وذلك يناسب المقام نقل ما أفاده المصنف في أول كتابه « أسرار الحكم » بقوله الشريف : « بدان كه آدمي را دو عقل است كه بمنزله دو بال هستند براي روحش ، ودر أول حال در هر دو جنب بالقوّه است واگر اصلاح شوند تواند بآنها باوج ملكوت پرواز كند وگرنه مثل مرغى بىپر وبال زمين گير باشد : يكى عقل نظري ، وديگرى عقل عملي ، واصلاح اين دو به علم وعمل باشد . وچون أهل تأييد كمأند حكماء از براي اصلاح عقل نظري حكمتهاى نظريه تدوين كردهاند : حكمت الهى أعم وأخص وحكمت رياضي وحكمت طبيعي وحكمت منطقي ، واز براي اصلاح عقل عملي نيز حكمتهاى عمليه نگاشتهاند : حكمت تهذيب الأخلاق وحكمت سياسة المدن وحكمت تدبير المنزل ، چه حكمت تعريف شده است به استكمال نفس انسانية بتخلق به أخلاق اللَّه علما وعملا بقدر طاقت بشريه . وغايت حكمت نظريه است گرديدن نفس ناطقه عالمي عقلي مشابه عالم عيني در صورت وفعليت نه در مادّه وظلمت ، ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا ( قرآن كريم سورة 2 ، آية 272 ) ، وخداوند حكيم در مقام امتنان بر أنبياء فرموده : « وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ . . . » الآية ( سورة آل عمران - آية 75 ) . . . وكذلك قد أفاد وأجاد في شرح الأسماء في شرح الحديث : « الصورة الإنسانية هي أكبر حجج اللَّه على خلقه . . . » بقوله الشريف : « الصورة ما به الشيء بالفعل ، وأحد خدّيه وهو الأيمن عقله النظري ، والآخر وهو الأيسر عقله العملي . . . » ( شرح الأسماء - ط 1