حاج ملا هادي السبزواري

145

شرح المنظومة

دائما . ما - مفعول الدرك - ارتبط بها من قابل بيان ما - وبين النفي ، أي نفي دركها قابلها رأسا لا وسط ، أي لا واسطة . بيانه : أن النفس الناطقة لو كانت منطبعة في جسم كقلب أو دماغ أو غيرهما لكانت إمّا دائمة التعقل ، لذلك الجسم الذي هو قابله ، أو غير عاقلة له رأسا ولا واسطة بين شقّي هذه المنفصلة حينئذ . لكن التالي باطل [ 34 ] ، لأنّ تعقل النفس لبدنها ، ولكلّ عضو عضو منه حاصل في وقت دون وقت . [ 35 ]

--> الوجه الرابع من المسألة الخامسة من الفصل الرابع من المقصد الثاني من كشف المراد لنصير الدين الطوسي هو هذا الدليل السادس في المقام في تجرد النفس وقد أوجز في تعبيره وأجاد فقال : « وهي جوهر مجرد . . . » ، ولحصول عارضها بالنسبة إلى ما يعقل محلا منقطعا » ( ط 7 - ص 279 - من كشف المراد بتصحيح الراقم وتعليقه عليه ) . بيان : يعني بالعارض ، التعقّل ، وبقوله : بالنسبة إلى ما يعقل محلا ، ما يفرض محلا لذلك العارض من قلب أو دماغ كما يقوله القائل بعدم تجرّد النفس ، وقوله : منقطعا ، صفة للمفعول المطلق المستفاد من الحصول ، أي حصولا منقطعا ، أي في وقت دون وقت . يعني لو كانت النفس الناطقة حالّة في جسم فهو محلّها ، لكانت دائمة التعقّل له ، أو كانت لا تعقله البتّة ، والحال أن تعقلها له حاصل حصولا منقطعا لا دائما . ( ح . ح ) [ 34 ] الحاصل : إنه على تقدير المادية في النفس لا واسطة بين الشقين ، فالملازمة حقة والواسطة متحققة في الواقع ، فالتالي باطل . [ 35 ] لا يخفى عليك أن البدن من حيث هو بدن من شؤون نفسه ، والبدن قائم بها ، والنفس تدبّره وتربّيه ، ووزان البدن مع نفسه وزان العالم مع ربّه ، ومن عرف نفسه فقد عرف ربّه : اللّهم إلا أن يقال أن تعقّل النفس لبدنها أمر ، وعلمها به على نحو التربية والتدبير أمر آخر ، كما أن نفوس الحيوانات العجم تدبّر أبدانها وليس لها تعقل فتدبّر . ونختم كلامنا حول هذا الدليل بما أفاده المصنّف في كتابه أسرار الحكم ، وهو البرهان التاسع منه ، قال : « برهان نهم آنست كه اگر نفس ناطقه جسمانية باشد وحلول داشته باشد در قلب صنوبرى يا در دماغ ، بايد نفس دائم التعقل باشد محلّ خود را ، يا هرگز تعقّل نكند آن را . أما اثبات ملازمه زيرا كه اگر صورت عينيّه آن محلّ كفايت كند در تعقّل عاقله آن را پس دائم التعقّل باشد آن را چه دائما صورت محلّ در نزد حالّ حاضر است ، واگر كفايت نكند وصورت مساويه منتزعه از محلّ خواهد ممتنع التعقّل باشد زيرا كه موقوف بر اجتماع مثلين است واين محال است وموقوف بر محال نيز محال است .