حاج ملا هادي السبزواري

67

شرح المنظومة

البهلوي وخلفه الطالح ، لأقل قليل من كثير بل لم ينطق بمعشار منها . وقد أومأت التّائية التي نوّهت بها بوميض من تلك البارقة ، وأومضت بشرذمة ممّا أقبلت على الراقم في عنفوان شبابه من تلك الحال السنيّة ، وأشارت إلى بعض مساوي ذلك الزمن الديجور ، وآداب أناسيه وديدنهم على دين سلطان العدوان والجور ، وهي ما يلي : وقد أضرمت نار الصبّابة في الصبّا * هدايا الجنون بين قومي وصبّتي صبابة من قد كان سرّي سريره * فصاح بسرّي صيحة غبّ صيحة ويا حبّذا نار المحبّة أحرقت * أنانيّتي من جذبة بعد جذبة فقد قادني لطف الإله إلى الحمى * على صغري حمدا له من عطيّة مطايا عطاياه نفوس تطهّرت * من أدناس الأرجاس بوهب وهمّة يوسّع رزق العبد ما كان طاهرا * بذا جاء نص من نصوص صحيحة ولمّا بدت أنوار طوباه في حماه * وقد طارت النفس إليه بسرعة تركت سواه لقية من لقائه * وقد أكرم المعشوق نجح عزيمتي هداني إلى وادي الولاية بعد ما * رماني عن أوطاني وسكان بلدتي ولمّا رآني ليس لي مؤنس سواه * ترحّم بي جاء أنيسا لغربتي تركت سواه في هواه بلطفه * وفي الكسر جبران وفي الجبر لذّتي وما ذقت في دهري من أنواع لذة * فلا تعدل معشار أوقات خلوتي مضى اللّيل في النجوى وشكوى غريبة * وكان الصباح لمعة فوق لمعة وفي لجّة اللّيل الذكاء تلألأت * وقد جرت الأنهار من قلب صخرة وقد نور الرّوح أنين لياليا * وقد طهّر السّرّ دموع كريمتي ونعم الأنين كان في الدّهر مؤنسي * فصرت من أشباح الأناس بخيفة أناس كنسناس وحوش بهائم * أضلّ من الأنعام دون البهيمة ولو كشف عنك الغطاء لتبصر * سباعا ذئابا أو ضباعا بأيكة على ما هدانا اللّه جلّ جلاله * له الحمد ثمّ الحمد من غير فترة