محمد ناصر الألباني
72
إرواء الغليل
الحسين الخواص ، ثنا بقية عن عثمان بن زفر عن عبد الملك بن عبد العزيز سمع أنس بن مالك مرفوعا به وأوله : ( إذا جامع أحدكم أهله فليصدقها ، ثم إذا قضى حاجته قبل أن تقضى حاجتها ، فلا . . . ) . قلت : وهذا إسناد ضعيف ، وعلته بقية وهو ابن الوليد وهو مدلس وقد عنعنه ، وعبد الملك بن عبد العزيز هو ابن جريج وهو من الطبقة السادسة الذين لم يثبت لهم لقاء أحد من الصحابة ، فقوله هنا ( سمع ) وهم من بقية أو ممن دلسه ، أو وهم عليه علي بن الحسين الخواص ، فإني لم أجد له ترجمة . وهذا هو الذي أرجحه ، فقد أخرجه أبو يعلى ( ق 199 / 2 ) من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ، وطريق الوليد بن شجاع أبى همام ثنا بقية : حدثني عثمان بن زفر ، كلاهما عن ابن جريج عمن حدثه عن أنس بن مالك به مختصرا بلفظ : ( إذا جامع أحدكم زوجته فليصدقها ، فإن سبقها فلا يعجلها ) : فتبين أن ابن جريج لم يسمعه من أنس ، بينهما رجل لم يسم ، فهو علة الحديث ، وبذلك أعله الهيثمي فقال ( 4 / 295 ) : ( رواه أبو يعلى ، وفيه راو لم يسم ، وبقية رجاله ثقات ) . والحديث أورده السيوطي في ( الجامع الصغير ) باللفظ الأول ، وبهذا اللفظ المختصر ، ففي الأول نقل المناوي كلام الهيثمي المذكور ، وأما اللفظ الآخر ، فقال فيه : ( وإسناده حسن ) ! وهذا خطا بين ، واللفظ الأول أولى بالتحسين لولا ما فيه من عنعنة بقية وجهالة الراوي عنه مع المخالفة لغيره كما بيناه . فتنبه . ( تنبيه ) عزاه المصنف لأحمد ، والمراد به عند الإطلاق ( مسنده ) ، وليس الحديث فيه ، فلعله أراد غيره من كتبه .