محمد ناصر الألباني

56

إرواء الغليل

قال : أتيت الشام فوافيتهم يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم ، فوددت في نفسي أن نفعل ذلك بك ، فقال رسول الله ( ص ) : فلا تفعلوا ، فإني لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لغير الله ، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ، والذي نفس محمد بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها ، ولو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه ) . أخرجة ابن ماجة ( 1853 ) وابن حبان ( 1290 ) والبيهقي ( 7 / 292 ) من طريق حماد بن زيد عن أيوب عن القاسم به . قلت : وهذا إسناد حسن رجاله ثقات رجال الشيخين غير القاسم هذا وهو ابن عوف الشيباني الكوفي ، وهو صدوق يغرب كما في ( التقريب ) وروى له مسلم فرد حديث . وتابعه إسماعيل ، وهو ابن علية ثنا أيوب به نحوه . أخرجه أحمد ( 4 / 381 ) . وخالفه معاذ بن هشام الدستوائي حدثني أبي حدثني القاسم بن عوف الشيباني ثنا معاد بن جبل أنه أتى الشام فرأى النصارى . . . الحديث نحوه . أخرجه الحاكم ( 4 / 172 ) وقال : ( صحيح على شرط الشيخين ) . ووافقه الذهبي . كذا قالا ! والقاسم لم يخرج له البخاري ، ثم إن معاذ بن هشام الدستوائي فيه كلام من قبل حفظه ، وفي ( التقريب ) : ( صدوق ربما وهم ) . فأخشى أن يكون وهم في جعله من مسند معاذ نفسه ، وفي تصريح القاسم بسماعه منه . والله أعلم . نعم قد روي عن معاذ نفسه إن صح عنه ، وهو :