محمد ناصر الألباني

143

إرواء الغليل

ذلك كما أشار إليه الحافظ بقوله في ( التقريب ) : ( قيل : له صحبة ) . وله حديث آخر منكر المتن لفظه : ( علي صفيي وأميني ) . أخرجه ابن حبان في ( الصحابة ) ! ولذلك ضعف الحديث جماعة من العلماء ، فقال الأمام أحمد : ( وطرقه كلها ضعيفة ) . وضعفه أيضا البخاري . حكاه المنذري عنه كما في ( الزاد ) ، وسبق إعلاله إياه بالاضطراب . وقال الحافظ في ( التلخيص ) ( 3 / 213 ) : ( واختلفوا هل من مسند ركانة أو مرسل عنه ، وصححه أبو داود وابن حبان والحاكم ، وأعله البخاري بالاضطراب . وقال ابن عبد البر في ( التمهيد ) : ضعفوه ، وفي الباب عن ابن عباس . رواه أحمد والحاكم ، وهو معلول أيضا ) . قلت : تصحيح أبي داود ذكره عنه الدارقطني عقب الحديث ، وليس هو في ( سنن أبي داود ) . نعم قد قال عقبه : ( وهذا أصح من حديث ابن جريج ( أن ركانة طلق امرأته ثلاثا ) . لأنهم أهل بيته ، وهم أعلم به ، وحديث ابن جريج رواه عن بعض بني أبي رافع عن عكرمة عن ابن عباس ) . فإذا كان قول أبي داود هذا ، هو عمدة الدارقطني فيما عزاه إليه من التصحيح ، ففيه نظر كبير . لأن قول المحدث : ( هذا أصح من هذا ) إنما يعنى ترجيحا في الجملة ، فإذا كان المرجح عليه صحيحا كان ذلك نصا على صحة الراجح وإذا كان ضعيفا لم يكن نصا على الصحة ، وإنما على أنه أحسن حالا منه ، هذا ما عهدناه منهم في تخريجاتهم ، وهو ما نصوا عليه في ( علم