محمد ناصر الألباني
144
إرواء الغليل
المصطلح ) . على أننا نرى أن حديث ابن جريج أرجح من حديث نافع بن عجير لأنه من طريق عبد الرزاق : أخبرنا ابن جريج ، أخبرني بعض بنى أبي رافع مولى النبي ( ص ) عن عكرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس قال : ( طلق عبد يزيد أبو ركانة وإخوته أم ركانة ، ونكح امرأة من مزينة فجاءت ( ص ) فقالت : ما يغنى عنى إلا كما تعنى هذه الشعرة أخذتها من رأسها ، ففرق بيني وبينه ، فأخذت النبي ( ص ) حجته ، فدعا بركانة وإخوته ، ثم قال لجلسائه : أترون فلانا يشبه منه كذا وكذا من عبد يزيد ، وفلانا يشبه منه كذا وكذا ؟ قالوا : نعم ، قال النبي ( ص ) لعبد يزيد ، طلقها ، ففعل ، ثم قال : راجع امرأتك أم ركانة وإخوته ، فقال : إني طلقتها ثلاثا يا رسول الله ، قال : قد علمت ، أرجعها ، وتلا ( يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن ) ) . أخرجه أبو داود ( 6 9 1 2 ) وعنه البيهقي ( 7 / 339 ) . وأخرجه الحاكم ( 2 / 491 ) من طريق محمد بن ثور عن ابن جريج عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع مولى رسول الله ( ص ) عن عكرمة به وقال : ( صحيح الأسناد ) ورده الذهبي بقوله : ( محمد واه ، والخبر خطأ عبد يزيد لم يدرك الاسلام ) . وقال في ( التجريد ) ( 2 / 360 ) : وهذا لا يصح والمعروف أن صاحب القصة ركانة ) . قلت : وهذا الإسناد وإن كان ضعيفا لجهالة البعض من بني رافع أو ضعفه لكنه قد توبع ، فقال الإمام أحمد ( 1 / 265 ) : ثنا سعد بن إبراهيم ثنا أبي عن محمد بن إسحاق : حدثني داود بن الحصين عن عكرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس قال : ( طلق ركانة بن عبد يزيد أخو بني مطلب امرأته ثلاثا في مجلس واحد ، فحزن عليها حزنا شديدا ، قال : فسأله رسول الله ( ص ) : كيف طلقتها ؟ قال : طلقتها ثلاثا ، قال : فقال : في مجلس واحد ؟ قال : نعم ، قال : فإنما تلك واحدة ، فأرجعها إن شئت ، قال : فرجعها ، فكان ابن عباس يرى إنما