حاج ملا هادي السبزواري
602
شرح المنظومة
من انبساطه على الأشياء اختلاطه بالأشياء الخسيسة وإن كان غيره لم يكن العلم به في مرتبة الذات . وبيان الدفع أن أمره وجهه ووجهه لا هو ولا غيره إذا الموضوعية لقولنا هو هو أو هو ليس هو تستدعي الاستقلال ولو في لحاظ العقل وهو عين الربط به وغير مستقل في المفهومية فكما أن الوجود الرابط أو المعنى الحرفي لا نفسية له وإنما هو آلة لحاظ الغير بحسب الذهن كذلك الوجه مرآة ظهور الحق بما هي مرآة بحسب العين « 61 » فلا نفسية له حتى يحكم عليه أنه هو أوليس هو . فإذا كان الذات موضوعا لحكم كان الوجه داخلا في صقع الذات . فلما كان الواجب تعالى تاما وفوق التمام فإذا قلنا إنه يعلم الأشياء أردنا بموضوع هذه القضية الوجود الصرف أعني الوجود المجرد عن المجالي والمظاهر الذي ببساطته يحضره كل الوجودات بنحو أعلى والفيض المقدس والأقدس من صقعه وربط محض به فيرجع مفاد القضية إلى أن الذات حاضرة للذات أي غير منفكة عن نفسه بحيث ينطوي العلم بالغير في هذا الحضور ولو لم يكن الفيض من صقعه لزم أن يتصور ما هو أكمل من الواجب تعالى عن ذلك لأن الوجود المأخوذ بحيث يكون الفيض من صقعه أكمل من الوجود المأخوذ محدودا فينبغي أن يكون ذلك هو الواجب . ومن هذا يعلم أن لا وجود خارجا عن حيطة وجوده .