حاج ملا هادي السبزواري
176
شرح المنظومة
غير جائزين . بل يلزم الخلف فإن الجزء الآخر والكل كلها موجودة . « 16 » ثم إن في قولنا ولاتحاد الكل والتسلسل نفي جزئيته للماهية وهاهنا مطلق . وكذا لا جزء له . ثم لما كان وجه السلوب الآخر ظاهرا لم نتعرض له بخلاف هذا . فأشرنا إلى وجه سلب الأجزاء العقلية عنه - حتى يلزم منه سلب الأجزاء الخارجية أعني المادة والصورة فإنهما مأخذا الجنس والفصل « 17 » بل عينهما « 18 » والتفاوت بالاعتبار « 19 » ويلزم منه سلب الأجزاء المقدارية لأن المقدار من لوازم الجسم . وإذ لا مادة وصورة فلا جسم ولا مقدار - بقولنا إذ قلب الفصل المقسم للوجود مقوما له أو القوام أي التقوم والتألف من نقيض أو مما هو في قوة النقيض « 20 » لزما . بيان ذلك أنه لو كان لحقيقة الوجود جنس وفصل فجنسه أما الوجود « 21 » فيلزم الأول إذ قد تقرر أن كلا من الجنس والفصل عارض للآخر وحاجة الجنس إلى الفصل « 22 » ليس في قوام ذاته وماهيته بل