علي حسن مطر
86
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )
الوجه في ذلك : أنه لو كان أحدهما غير مشمول لدليل الأصل المؤمن لسبب آخر ، كما لو كان أحد الإناءين خمرا جزما ، والآخر ماء جزما ، وعلم بوقوع قطرة بول في أحدهما غير المعيّن ، ففي هذه الحالة يجري أصل الطهارة في إناء الماء بلا معارض ، وتبطل منجزية العلم الاجمالي . 206 - إنّ صياغة الركن الثالث لمنجزيّة العلم الإجمالي بأن يكون كلّ من الطرفين مشمولا في نفسه لدليل الأصل المؤمّن ، هي صياغة تلائم إنكار القول بعليّة العلم الاجمالي لوجوب الموافقة القطعيّة ، بيّن علّة ذلك . علّته : أنّه بناء على إنكار العليّة والقول بأنّ العلم الإجمالي منجّز بنحو الاقتضاء ، تتوقف منجزيته على تعارض الأصول في أطرافه وتساقطها ؛ إذ لو كان أحدها غير مشمول لدليل الأصل المؤمّن ، لجرى الأصل في الطرف الآخر بلا معارض ، وبطلت منجزيّة العلم الاجمالي ، وأما على القول بالعليّة ، فلا تصحّ هذه الصياغة ؛ لأنّ مجرد كون الأصل في أحد الطرفين لا معارض له ، لا يكفي لجريانه لأنّه ينافي عليّة العلم الاجمالي لوجوب الموافقة القطعيّة . 207 - ما الوجه في قول المحقق العراقي : يشترط في منجزيّة العلم الإجمالي أن يكون صالحا لتنجيز معلومه على جميع التقادير ؟ وجهه : أنّه لو لم يكن كذلك ، لكانت منجزيّته مختصّة ببعض تقادير معلومه ، وبما أنّ هذا التقدير غير معلوم ، فلا أثر عقلا لمثل هذا العلم الاجمالي . 208 - على رأي المحقق العراقي لا يكون العلم الاجمالي منجّزا إذا كان أحد طرفيه منجّزا بمنجّز آخر من أمارة أو أصل منجّز ، بيّن تعليله لعدم التنجيز . تعليله : أنّه في هذه الحالة لا يصلح العلم الاجمالي لتنجيز معلومه على تقدير انطباقه