علي حسن مطر

87

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )

على مورد الأمارة أو الأصل ؛ لأنّ هذا المورد منجّز في نفسه فيستحيل أن يتنجّز بمنجز آخر ؛ لاستحالة اجتماع علّتين على أثر واحد ، وهذا يعني أنّ العلم الإجمالي غير صالح لتنجيز معلومه على كلّ تقدير ، مع أنّ هذه الصلاحية شرط في تنجيزه لوجوب الموافقة القطعيّة . 209 - هناك صياغتان للركن الثالث من أركان منجزيّة العلم الاجمالي أولاهما : أن يكون كلّ من طرفيه مشمولا لدليل الأصل المؤمّن ، والثانية : أن يكون العلم الاجمالي صالحا لتنجيز معلومه على جميع التقادير ، بيّن الحالة التي يظهر فيها الفارق العملي بين الصياغتين . بيانها : أن يعلم بطروّ النجاسة على أحد إناءين ، وليس في أيّ منهما منجّز سوى العلم الإجمالي ، ولكن يوجد أصل مؤمّن يجري في أولهما دون الثاني ، كالعلم الإجمالي بأنّه إما السائل الأول ماء أصابه البول أو أنّ السائل الثاني خمر ، فالنجاسة مرددة بين كونها عرضيّة في الأول ، أو ذاتية في الثاني ، فالعلم الاجمالي ليس منجزا على الصياغة الأولى ؛ لعدم تعارض الأصول المؤمنة في الأطراف ( بناء على عدم جريان أصالة الطهارة عند الشك في النجاسة الذاتية ) ، ولكنّه منجّز على الصياغة الثانية ؛ لأنّ المفروض عدم وجود منجّز آخر في أيّ من الطرفين غير العلم الاجمالي . 210 - من أركان منجزية العلم الإجمالي : أن يؤدّي جريان البراءة في كلا الطرفين إلى الترخيص في المخالفة القطعيّة ، مع إمكان وقوعها على نحو مأذون فيه بيّن الوجه في ذلك . وجهه : أنّ المخالفة القطعيّة لو كانت ممتنعة الوقوع من المكلّف حتى مع الترخيص فيها ؛ لقصور في قدرته ، كما في الشبهة غير المحصورة ، فلا محذور حينئذ في إجراء