علي حسن مطر

84

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )

مباشرة ، ولكن المعلوم الاجمالي ليس له أية خصوصيّة غير محرزة التواجد في الفرد ، كأن يعلم بوجود إنسان في المسجد ، ثم يعلم بوجود زيد فيه فيعود العلمان معا إلى علم تفصيلي بزيد ، وشك بدويّ في إنسان آخر . 201 - إذا لم يكن العلم بالفرد ناظرا إلى تعيين المعلوم بالاجمال ، وكان للمعلوم الاجمالي علامة غير محرزة التواجد في الفرد ، فحينئذ لا ينحلّ العلم الاجمالي بسبب العلم بالفرد ، مثّل لهذه الحالة ، وعلّل لعدم الانحلال . مثاله : أن يعلم اجمالا بوجود إنسان طويل في المسجد ، ثم يعلم بوجود زيد ، ولكن لا يعلم أنّ زيدا طويل أم لا ، وعلّة عدم الانحلال عدم إحراز كون الفرد المعلوم مصداقا للمعلوم بالإجمال ، بنحو يصحّ أن ينطبق عليه ، فلا يسري العلم من الجامع إلى الفرد ، ليحصل الانحلال . 202 - يرى بعض العلماء انحلال العلم الاجمالي تعبدا بقيام الأمارة على تعيين أحد أطرافه ، كما لو علم اجمالا بنجاسة أحد إناءين ، ثم أخبر الثّقة بأنّ النجس هو خصوص الأول ، بيّن دليل هذا الرأي . دليله : أنّ دليل حجيّة الأمارة يجعلها علما ، ومعنى ذلك ترتيب كلّ آثار العلم الوجداني على الأمارة تعبدا ، ومن جملة تلك الآثار انحلال العلم الاجمالي بالعلم بالفرد . 203 - قيل : لو علم إجمالا بنجاسة أحد إناءين ، ثم أخبر الثقة بنجاسة أحدهما المعيّن ، انحلّ بذلك العلم الاجمالي تعبدا ؛ لأنّ دليل حجية الأمارة يجعلها علما ، ويترتب على ذلك جميع آثار العلم الوجداني ، التي منها انحلال العلم الاجمالي بالعلم بالفرد ، بيّن دليل السيّد الشهيد على بطلان هذا القول .