علي حسن مطر
78
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )
في الجامع ( أحدهما ) وهذا ما لا يساعد عليه إطلاق الأصل ؛ لأنّ مفاده الترخيص في كلّ طرف ، لا في أحدهما لا بعينه . جريان الأصل في بعض الأطراف بلا معارض . 187 - ما هي الحالات التي تظهر فيها الثمرة بين القول بأنّ العلم الإجمالي علّة لوجوب الموافقة القطعيّة ، وبين القول بأنه مقتض لذلك . هي الحالات التي يجري فيها الأصل المؤمّن في أحد طرفي العلم الاجمالي ؛ لعدم المعارض ، الذي يعني ارتفاع المانع الإثباتي من جريان الأصل فحينئذ لا تجب الموافقة القطعيّة على القول بالإقتضاء ، وأما على القول بالعليّة ، فحتى هنا لا يمكن جريان الأصل المرخّص في بعض الأطراف ؛ لأنّه مناف لعليّة العلم الاجمالي لوجوب الموافقة القطعيّة ثبوتا ، وعليه تجب الموافقة القطعية . 188 - من الحالات التي يجري فيها الأصل المؤمّن في بعض أطراف العلم الإجمالي بلا معارض ، ما إذا كان في أحد الطرفين أصل مؤمّن واحد ، وفي الآخر أصلان مؤمّنان طوليان ، أي : أحدهما حاكم على الآخر ورافع لموضوعه تعبدا وضّح هذه الحالة بالتمثيل . مثالها : أن يعلم إجمالا بنجاسة إناء مردد بين إناءين ، أحدهما مجرى لأصالة الطهارة فقط ، والآخر مجرى لاستصحاب الطهارة وأصالتها معا ، بناء على أنّ الاستصحاب حاكم على أصالة الطهارة ، فإنّ أصالة الطهارة في الطرف الأوّل تعارض استصحاب الطهارة في الطرف الثاني ، ولا تدخل أصالة الطهارة في الطرف الثاني في المعارضة ؛