علي حسن مطر
79
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )
لأنها متأخرة رتبة عن الاستصحاب ومتوقفة على عدمه ونتيجة التعارض هي التساقط ، وجريان أصالة الطهارة في الطرف الثاني بلا معارض . 189 - من الحالات التي يجري فيها الأصل المؤمّن في بعض أطراف العلم الإجمالي بلا معارض ، ما إذا كان دليل الأصل المؤمّن شاملا لكلا طرفي العلم الإجمالي ، وتوفّر دليل أصل مؤمّن لا يشمل إلّا أحد الطرفين ، وضّح هذه الحالة بالتمثيل . مثالها : إناءان من الخلّ ، نعلم إجمالا إما أنّ أولهما تحوّل إلى خمر ، وإما أنّ ثانيهما أصابه البول ، فأحدهما طاهر والآخر نجس ، إما نجاسة ذاتية إن كان هو الأول ، أو نجاسة عرضية إن كان هو الثاني ، ودليل استصحاب الطهارة شامل للطرفين ، وأما أصالة الطهارة فتجري في الثاني فقط دون الأول ( بناء على القول بعدم جريانها عند الشك في النجاسة الذاتية ) فيتعارض استصحاب الطهارة في الاناء الأول مع استصحابها في الثاني ويتساقطان ، وتجري أصالة الطهارة في الثاني بلا معارض من الاستصحاب لسقوطه ، ولا من أصالة الطهارة لعدم جريانها في الأول بحسب الفرض . 190 - من الحالات التي يجري فيها الأصل المؤمّن في أحد أطراف العلم الإجمالي بلا معارض ، أن يكون الأصل المؤمّن في أحد الطرفين معارضا في نفس مورده بأصل منجّز ، دون الأصل في الطرف الآخر ، وضّح هذه الحالة بالتمثيل . مثالها : أن يعلم إجمالا بطروّ النجاسة على أحد إناءين ، وكلّ منهما مجرى لاستصحاب الطهارة في نفسه ؛ للعلم بأنّ الحالة السابقة لكلّ منهما هي الطهارة ويعلم أيضا بأنّ الإناء الأوّل ، تواردت عليه طهارة ونجاسة ، لا نعلم أيّتهما المتقدمة ، فحينئذ قد يقال بجريان استصحاب الطهارة في الإناء الثاني دون أن يعارضه استصحاب الطهارة