علي حسن مطر
71
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )
جريان الأصول في بعض الأطراف وعدمه . 170 - بناء على القول بأنّ العلم الاجمالي لا يقتضي الموافقة القطعيّة بذاته هل يمكن جريان البراءة في أحد أطرافه ، أم لا يمكن ذلك ؟ علّل لإجابتك . نعم يمكن ذلك ؛ لأنّ هذا القول يرى : أنّ العلم الإجمالي لا يقتضي بذاته وجوب الموافقة القطعيّة ، وإنما ينشأ هذا الوجوب من تعارض الأصول المؤمّنة في أطراف العلم الاجمالي وتساقطها ، وسبب تعارضها وتساقطها هو أنّ جريانها في جميع الأطراف يلزم منه محذور المخالفة القطعيّة للجامع المنجّز بالعلم ، وهذا المحذور لا يلزم من جريان الأصل في طرف واحد ، فلا يمتنع جريانه فيه . 171 - بناء على القول بأنّ العلم الإجمالي يستدعي بذاته وجوب الموافقة القطعيّة ، هل يمكن جريان الأصل الشرعي المؤمّن في بعض الأطراف ، أم لا ؟ وما هي علّة ذلك ؟ فيه تفصيل ، فعلى القول بأنّ العلم الإجمالي يستدعي حكم العقل بوجوب الموافقة القطعيّة بنحو منجّز كاستدعاء العلّة التامة لمعلولها ، لا يمكن الترخيص في بعض الأطراف ؛ لمنافاته حكم العقل ؛ لأنّه يعني فصل المعلول ( حكم العقل ) عن علّته ( العلم الاجمالي ) ، وهو مستحيل ، وعلى القول بأنّ العلم الاجمالي يستدعي وجوب الموافقة بنحو معلّق كاستدعاء المقتضي لمقتضاه ، المتوقف على عدم المانع ، يمكن الترخيص في بعض الأطراف ؛ لأنّه لا ينافي حكم العقل ، بل يمنع من فعليته برفعه لموضوعه ، وهذا ليس مستحيلا . 172 - بيّن دليل المحقق العراقي على ما ذهب اليه من كون العلم الاجمالي يستدعي عقلا وجوب الموافقة القطعيّة على نحو العليّة .