علي حسن مطر

68

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )

جريان الأصول في جميع الأطراف وعدمه . 164 - اتفقوا على عدم جريان البراءة الشرعية في جميع أطراف العلم الإجمالي ، ولكنهم اختلفوا في نكتة ذلك ، بيّن نكتة عدم الجريان على رأي المشهور ورأي السيّد الشهيد . يرى المشهور أنّ البراءة الشرعيّة لا تجري في جميع الأطراف لنكتة ثبوتية وهي استلزام جريانها للمخالفة القطعيّة والترخيص في المعصية القبيحة عقلا وأما السيّد الشهيد فيرى أنه لا مانع ثبوتي من ذلك ؛ لأنّ حكم العقل بقبح المعصية معلّق على عدم ترخيص الشارع نفسه بالمخالفة ، وإنما النكتة المانعة من ذلك إثباتية ، وهي أنّ جريان البراءة في جميع الأطراف يعني أهمية الغرض الترخيصي من الالزامي ، وهذا مرفوض عقلائيا ، فالعرف العقلائي قرينة متصلة بأدلة البراءة تصرفها إلى موارد الشك البدوي ، وتمنع من شمولها لأطراف العلم الإجمالي . 165 - قالوا : لا مانع من جريان الأصول الشرعيّة المنجّزة في جميع أطراف العلم الإجمالي ، كاستصحاب نجاسة كلا الإناءين المعلوم نجاستهما سابقا ، بعد العلم بطروّ الطهارة على أحدهما غير المعيّن . بيّن الدليل على هذا القول . دليله : أنّه لا محذور ثبوتي أو إثباتي يمنع من ذلك ، أما عدم المحذور الثبوتي ؛ فلأنّه لا يلزم من استصحاب نجاسة الإناءين الترخيص في ارتكاب النّجس ، بل يلزم الاجتناب عن الطاهر ، وهذا ليس محذورا ؛ لأنّ الطاهر لا يجب ارتكابه وأما عدم المحذور الإثباتي العقلائي ؛ فلأنّ العقلاء يرفضون تقديم الغرض الترخيصي على الإلزامي ، وأما تقديم الغرض الإلزامي على الترخيصي الذي يؤدّي اليه جريان