علي حسن مطر
69
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )
استصحاب نجاسة الإناءين ، فهو مقبول عقلائيّا . 166 - قيل بوجود محذور ثبوتيّ يمنع من جريان استصحاب نجاسة كلا الإناءين المعلوم طروّ الطهارة على أحدهما غير المعيّن ، بيّن تقريبهم لهذا المحذور . تقريبه : أنّ لازم جريان الاستصحاب المذكور اجتماع المتنافيين في أحد الإناءين ، وهما : الإلزام الظاهري المسبّب عن استصحاب النجاسة ، والترخيص الواقعي الثابت في أحدهما جزما ، والمنافاة تحصل إما بملاك التضاد بين الحكم الإلزامي والترخيصي المانع من اجتماعهما في عالم التشريع ، وإما بملاك ما يستتبعه الاستصحاب من إمساك المكلّف ومنعه من الارتكاب ، وما يستتبعه الترخيص من إطلاق العنان ، المانع من اجتماعهما في عالم الامتثال . 167 - قيل : لا يمكن استصحاب نجاسة كلا الإناءين المعلوم طروّ الطهارة على أحدهما غير المعيّن ؛ للزوم اجتماع الالزام الظاهري والترخيص الواقعي في أحد الإناءين ، مع أنهما متضادّان حكما وامتثالا ، بيّن الردّ على هذا القول . ردّه : أنّ المنافاة بين الالزام والترخيص إن كانت بملاك كونهما حكمين متضادين ، فيدفعها أنّه لا منافاة بينهما ما دامت النجاسة ظاهريّة والطهارة واقعيّة ؛ لأنّ المنافاة ثابتة بين الحكمين الواقعيين خاصة ، وان كانت بملاك ما يستتبعه الأول من منع المكلّف عن الاقدام ، وما يستتبعه الثاني من اطلاق العنان ، فيدفعها أنّ الترخيص المعلوم بالإجمال لا يستتبع اطلاق العنان الفعلي ؛ لعدم تعيّن مورده ، فلا ينافي ما يستتبعه الاستصحاب من المنع والإمساك في مقام الامتثال . 168 - قيل : لا يمكن استصحاب نجاسة كلا الإناءين المعلوم طروّ الطهارة على أحدهما غير المعيّن ؛ لمحذور إثباتي يكمن في قصور دليل الاستصحاب عن