علي حسن مطر

67

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )

تجر ؛ لعدم المقتضي لا للتعارض ، وفي المقام موضوع البراءة العقلية متوفر في الطرفين دون الجامع ، فتجري فيهما معا ، غاية الأمر لا بد من امتثال أحدهما بسبب تنجّز حرمة المخالفة القطعيّة للجامع المعلوم . 162 - قارن بين مسلك قبح العقاب بلا بيان ومسلك حقّ الطاعة بالنسبة إلى إمكان تبرير وجوب الموافقة القطعيّة للعلم الاجمالي . على مسلك قبح العقاب بلا بيان لا يمكن ذلك ؛ لأنّ الأصول الشرعية المؤمّنة وان سقطت بالتعارض في الأطراف ، إلّا أنّ البراءة العقلية - على هذا المسلك - توفّر المؤمّن عن كلّ طرف وتحول دون تنجيز وجوب الموافقة القطعيّة وأما على مسلك حق الطاعة ، فيمكن ذلك ؛ لأنه بعد تساقط الأصول المؤمنة الشرعية ، يبقى التكليف محتملا في كلّ طرف ، واحتمال التكليف ينجّزه على هذا المسلك ، فتجب الموافقة القطعيّة . 163 - هناك مورد تجب فيه الموافقة القطعيّة للعلم الإجمالي حتى على مسلك قبح العقاب بلا بيان ، وهو ما إذا نشأ العلم الإجمالي من شبهة موضوعيّة تردّد فيها مصداق قيد الواجب بين فردين ، كما إذا وجب إكرام العالم ، وتردد العالم بين زيد وخالد ، بيّن علّة ذلك . علّته : أنّ الواجب ليس الاكرام المطلق ، بل الاكرام المقيّد بالعالم ، فيكون القيد داخلا في عهدة المكلّف ، لا أصل الاكرام فقط ، ومع تردد العالم بين فردين يحصل الشك في تحقق الامتثال خارجا بالاقتصار على إكرام أحد الفردين فلأجل إحراز الامتثال واليقين بفراغ الذمّة ، يلزم إكرام كلا الفردين .