علي حسن مطر
61
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )
جريان البراءة في كلا طرفي التكليف مخالفة للجامع المعلوم وجريانها في أحدهما دون الآخر ترجيح بلا مرجّح ، وعليه يجب امتثال كلا الطرفين ؛ لتعارض الأصول المؤمّنة وتساقطها ، وبقاء كلّ طرف بلا مؤمّن ، لا لأنّ العلم الاجمالي يقتضي بذاته لزوم الإتيان بكليهما . 149 - يظهر من بعض القائلين بمنجزية العلم الاجمالي لوجوب الموافقة القطعيّة أنّ هذه المنجزية متوقفة على تحقيق هوية العلم الاجمالي ، وهل هو علم بالجامع أو بالواقع ، بيّن مرادهم بهذا القول . مرادهم : أنّه لو كان متعلّقا بالجامع يكفي امتثال أحد طرفي التكليف المعلوم إجمالا ؛ إذ به يتحقق الجامع المنجّز ، أي أنّ العلم الاجمالي يكون منجّزا لحرمة المخالفة القطعيّة ، وأما لو كان متعلقا بالواقع فيلزم امتثال كلا الطرفين ، أي تجب الموافقة القطعيّة للمعلوم إجمالا ؛ لأنّ العلم بعد تعلّقه بالواقع ينجّز الواقع ومقتضى قاعدة الاشتغال لزوم إحرازه ، وهو لا يحصل إلّا بامتثالهما معا ؛ لأن مخالفة أيّ منهما تؤدّي إلى احتمال ترك الواقع المعلوم تنجّزه . الاتجاهات في تفسير العلم الاجمالي . 150 - قيل : إنّ العلم التفصيلي بالجامع لا يمكن أن يتعدّاه إلى الأطراف فيبقى كلّ منها مشكوكا ، فما الدليل على هذا القول ؟ دليله : أنّه لو فرض علم تفصيلي غير العلم بالجامع ، فهو إما أن يكون بلا متعلّق ، وهو مستحيل ؛ لأنّ العلم من الصفات الإضافية التي لا توجد دون معلوم وإما أن يكون