علي حسن مطر

62

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )

متعلّقا بالفرد بحدّه الشخصي المعيّن ، ويبطله أنّ العالم بالإجمال ليس لديه علم تفصيلي بالفرد ، وإلّا لم يكن عالما بالاجمال ، وإما أن يكون متعلّقا بالفرد المردد بين الأطراف ، وهذا إن أريد به مفهوم المردد ، أي : مفهوم ( أحدهما ) فهذا عين العلم الاجمالي ، وإن أريد به الفرد المردد واقعا ، فليس له وجود خارجي لكي يتعلّق به العلم ؛ لأنّ الفرد الخارجي يكون معيّنا ومشخّصا ، ويستحيل أن يوجد في الخارج شيء مردد . 151 - نسب السيّد الشهيد إلى الآخوند الخراساني ذهابه إلى القول بتعلّق العلم الاجمالي بواقع الفرد المردد ، فما هو الشاهد على ذهاب الآخوند لهذا القول ؟ شاهده : ما ذكره الآخوند في تعليقته على الكفاية من أنهم اعترضوا على القول بتعلق الوجوب التخييري بالفرد المردد ، بأنّ الوجوب صفة ، والصفة لا يمكن تعلّقها بالواحد المردد ، وقد دفع الاعتراض بقوله : إنّ العلم الاجمالي صفة حقيقية قائمة بالنفس ، بعكس الوجوب ؛ فإنه صفة اعتباريّة تحصل من اعتبار المولى ، ومع ذلك فالعلم الاجمالي يقبل التعلّق بالفرد المردد ، فمن باب أولى يمكن تعلّق الصفة الاعتبارية به ، وهذا هو الشاهد على أنه يرى إمكان تعلق العلم الاجمالي بالفرد المردد . 152 - قال الآخوند : إنّ الواحد المردد يمكن أن يتعلّق به وصف حقيقي ذو إضافة كالعلم الاجمالي ، بيّن اعتراض السيّد الشهيد على هذا القول . اعترضه بأن المشكلة ليست في كيفيّة تعلّق الصفة بالمردد ، كي يقال : إنّ الصفات النفسيّة الحقيقية - فضلا عن الاعتباريّة - يمكن أن تتعلّق بالواحد المردد بل الاشكال : أنّ الفرد المردد ليس له وجود ، لكي تتعلق به الصفة الحقيقيّة أو الاعتبارية . 153 - ذهب السيد الشهيد إلى عدم إمكان تعلّق العلم الاجمالي بالفرد المردّد ، بيّن