علي حسن مطر
54
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )
الاكرام معلوم ، وهو وجوب واحد ، ويشك في أنّ امتثاله يحصل بإكرام من يشك في فقره ، وفي مثله يحكم بالاشتغال ، ولزوم الجزم بتحقق الامتثال . 131 - هناك ميزانان لجريان البراءة في الشبهة الموضوعيّة ، اذكرهما مع التمثيل . الميزان الأول : أن يكون الشك في تحقق قيد التكليف الدخيل في فعليّته كما لو شك في تحقق البلوغ ، والميزان الثاني : أن يكون الشك في الموضوع ويكون اطلاق التكليف بالنسبة إليه شموليّا ، كما لو قيل : أكرم كل عالم وشك في كون زيد عالما ، فتجري البراءة عن وجوب إكرامه . 132 - لجريان البراءة في الشبهة الموضوعيّة ميزانان ، أولهما : الشك في قيد التكليف الدخيل في فعليّته ، وثانيهما : الشك في الموضوع إذا كان إطلاق التكليف له شموليّا ، اذكر رأي النائيني في إرجاع الميزان الثاني إلى الأول . رأيه : أنّ مردّ الشك في الموضوع الخارجي إلى الشك في تحقق قيد التكليف ؛ لأنّ الموضوع قيد في التكليف ، فحرمة شرب الخمر مقيّدة بوجود الخمر خارجا ، فمع الشك في خمريّة مائع ، يشك في فعليّة التكليف المقيّد ، فتجري البراءة عنه ، وبهذا يمكن الاقتصار على الميزان الأول . 133 - قال النائيني : يمكن الاقتصار على ميزان واحد لجريان البراءة في الشبهة الموضوعيّة هو الشك في قيد التكليف ؛ لأنّ الشك في الموضوع يرجع إلى الشك في القيد ، وليس ميزانا ثانيا ؛ لأنّ الموضوع قيد في فعليّة التكليف ، فالشكّ في تحققه شك في قيد التكليف ، بيّن الردّ على هذا القول . ردّه : أنّه ليس من الضروري كون الموضوع قيدا في التكليف ، بل قد يتفق ذلك فيما إذا كان الموضوع أمرا غير اختياريّ كالزوال ؛ لئلّا يطالب المكلّف بإيجاده مع كونه غير