علي حسن مطر
55
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )
مقدور ، وأما إذا كان الموضوع اختياريّا كوجود الخمر ، فلا يلزم أخذه قيدا في الحكم بحرمة الخمر ، فنحتاج إلى الميزان الثاني لإجراء البراءة في الشبهة الموضوعيّة . 134 - للسيّد الشهيد طريقة خاصة في إرجاع الشك في الموضوع الخارجي إلى الشك في قيد التكليف ، فيكون ميزان جريان البراءة عند الشك بنحو الشبهة الموضوعيّة واحدا ، بيّن هذه الطريقة . بيانها : أنّ خطاب ( لا تشرب الخمر ) مثلا ، مرجعه إلى قضيّة شرطيّة مفادها كلّما كان مائع ما خمرا فلا تشربه ، فحرمة شرب المائع مقيّدة بكونه خمرا ، سواء وجد خارجا أم لا ، فإذا شكّ في كون مائع ما خمرا ، جرت البراءة عن الحرمة للشك في قيد التكليف . 135 - اذكر ما استخلصه السيّد الشهيد في تحديد الميزان الأساسي لجريان البراءة عند الشك في التكليف بنحو الشبهة الموضوعيّة . خلاصته : أنّ البراءة تجري عند الشك في قيود التكليف ، والقيود تارة تكون على وزان مفاد كان التّامة كالشك في وقوع الزلزلة التي هي قيد لوجوب صلاة الآيات ، وأخرى على وزان مفاد كان الناقصة بالنسبة لعنوان الموضوع كالشكّ في خمريّة المائع الدخيلة في حرمته ، وثالثة على وزان مفاد كان الناقصة بالنسبة إلى عنوان المتعلّق كالشك في كون الكلام كذبا ، الدخيل في حرمته . استحباب الاحتياط . 136 - قيل : لا يمكن ثبوتا جعل الاستحباب المولوي للاحتياط تجاه التكليف المشكوك ؛ لأنّه لغو ، بيّن استدلالهم على اللغويّة .