علي حسن مطر

53

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )

إحراز القيود والموضوع الخارجي ، بيّن الأصل الجاري في هذه الحال ، مع التعليل . في هذه الحال يكون الشكّ شكا في الامتثال بلا إشكال ، فتجري أصالة الاشتغال ، وعلّة ذلك أنّ التكليف معلوم ؛ لبداهة كون فعليّة التكليف غير منوطة بوجود متعلّقه خارجا ، وانما الشك في الخروج من عهدته ، فيجب الاتيان به ليحصل الجزم بفراغ الذمّة . 128 - في الشبهة الموضوعية قد يكون الشك في قيد التكليف كالبلوغ ، فما هو الأصل الجاري حينئذ ؟ علّل لإجابتك . الأصل الجاري هو البراءة عن التكليف ؛ لأنّ الشك في تحقق القيد يؤدّي إلى الشك في أصل ثبوت التكليف ، وهو مجرى البراءة . 129 - لو كان إطلاق التكليف بالنسبة للموضوع شموليّا ، نحو : أكرم كلّ عالم ، وشك في تحقق موضوع الحكم - كما لو شك في كون زيد عالما - بيّن الأصل الجاري حينئذ ، مع التعليل . الأصل الجاري هو البراءة ، وعلّة ذلك أنّ الشك هنا يستبطن الشكّ في التكليف الزائد ؛ لأن وجوب الاكرام ينحلّ بعدد الأفراد ، فلو كانوا عشرة انحلّ إلى عشرة وجوبات ، فالشك في كون زيد عالما يعني الشك في وجوب زائد على العشرة ، فتجري البراءة عنه . 130 - إذا كان إطلاق التكليف بالنسبة للموضوع بدليّا ، نحو : أكرم فقيرا وشك في موضوع الحكم - كما لو شك في فقر زيد - فهل يجوز الاكتفاء بإكرامه ، أم لا ؟ وما علّة ذلك ؟ لا يجوز الاكتفاء بإكرامه ؛ لأنّ الشك هنا يكون في الامتثال ؛ إذ أنّ التكليف بوجوب