علي حسن مطر

79

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )

الحكمة ، فقرينة البدلية في اطلاق متعلق الأمر مثلا استحالة الشمولية ؛ لأنّ ايجاد جميع أفراد الطبيعة غير مقدور للمكلف عادة ، وقرينة الشمولية في اطلاق متعلق النهي مثلا كون ترك أحد افراد الطبيعة على البدل ثابت بلا حاجة إلى النهي ، فيكون النهي عنه لغوا وتحصيلا للحاصل . 234 - يرى السيد الخوئي قدّس سرّه أن قرينة الحكمة تثبت الإطلاق فقط ، وانما تثبت البدلية في متعلق الأمر لاستحالة الشمولية ، وتثبت الشمولية في متعلق النهي لاستحالة البدليّة ، بين الردّ على هذا الرأي . * ردّه : أنه منقوض بالحالات التي يكون فيها كل من الاطلاق الشمولي والبدلي ممكنا ومعقولا ، ومع هذا يتعيّن الشمولي بقرينة الحكمة ، كما في كلمة ( عالم ) في قولنا : أكرم العالم ، فلا بد من أساس لتعيين الشمولية والبدليّة ، غير مجرد كون بديلها مستحيلا . 235 - قيل : إن قرينة الحكمة شيء واحد ، فكيف تقتضي الاطلاق الشمولي تارة والبدلي أخرى ؟ سجّل جواب المحقق العراقي عن هذا الاشكال . * جوابه : أن قرينة الحكمة تقتضي الإطلاق البدلي فقط ؛ لأنها تثبت أن موضوع الحكم ذات الطبيعة بلا قيد ، فيكفي في الامتثال الاتيان بأيّ فرد منها ؛ لتحقق الطبيعة به ، وهذا معنى كون الاطلاق بدليّا ، واما الشمولية فتحتاج إلى ملاحظة الطبيعة سارية في جميع أفرادها ، وهي مؤنة إضافية تحتاج في مقام الدلالة عليها إلى قرينة أخرى غير قرينة الحكمة . 236 - قيل : إن قرينة الحكمة تقتضي الإطلاق الشمولي فقط ، ولا يثبت الاطلاق البدلي إلّا إذا قامت عليه قرينة خاصة ، بيّن دليل هذا القول .