علي حسن مطر
80
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )
* دليله : أن قرينة الحكمة تدل على صبّ الحكم على ذات الماهية غير مقيدة ، وبما أن الذات غير المقيدة تكون سارية في جميع الأفراد ، فيلزم من ذلك سريان الحكم لكل الأفراد ، وهذا معنى تعدد الحكم وشموليته ، فإذا أراد البدلية ، فلا بد من قرينة خاصة على تقييد الماهية بالوجود الأوّل . 237 - بيّن ما ينتج عن الشمولية في إطلاق متعلق النهي ، وما ينتج عن البدلية في اطلاق متعلق الأمر ، مع التمثيل . * ينتج عن الشمولية في إطلاق متعلق النهي تعدد الحكم بعدد أفراد المتعلّق ، فقول المولى : ( لا تكذب ) يشتمل على تحريمات متعددة بعدد أفراد الكذب ، ولكلّ كذبة حرمة تخصّها ، فلو كذب المكلف كذبتين ، يعصي حكمين ويستحق عقابين ، وينتج عن البدلية في إطلاق متعلق الأمر وحدة الحكم ، فقول المولى : ( صلّ ) يشتمل على وجوب واحد ، فلو ترك المكلف الصلاة ، ارتكب بذلك معصية واحدة ، يستحق بسببها عقابا واحدا . 238 - قد يتعلق النهي بماهيّة لا تقبل التكرار ، نحو ( لا تحدث ) ، وحينئذ يكون التحريم واحدا ، كما أنّ الوجوب في ( صلّ ) واحد ، ومع هذا يبقى هناك فارق بين الوجوب والحرمة ، والمطلوب منك بيان هذا الفارق . * الفارق : أن الوجوب الواحد المتعلق بالطبيعة لا يقتضي إلّا الاتيان بفرد من أفرادها ، وأما التحريم الواحد المتعلق بالطبيعة ، فإنه يقتضي اجتناب كل أفرادها ، ولا يكفي أن يترك بعض الأفراد . 239 - يفترق الأمر عن النهي ، في أن الأمر يقتضي وحدة الحكم ، بينما النهي يقتضي تعدد الحكم وان كان المتعلق غير قابل للتكرار ، فإذا لم يكن منشأ هذا