علي حسن مطر
59
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )
169 - قيل : إن الأمر بمادته وهيئته يدلّ بالوضع على الوجوب ، بيّن المراد بهذا القول ، والدليل عليه . * مرادهم : أنّ مادة الأمر موضوعة للطلب الناشئ من داع لزوميّ ، وهيئة الأمر موضوعة للنسبة الارسالية الناشئة من داع لزوميّ ، والدليل عليه هو تبادر الوجوب مع إبطال بقيّة المناشيء المدّعاة لتفسير هذا التبادر . 170 - ما هو رأي النائيني في تفسير دلالة الأمر مادّة وهيئة على خصوص الطلب الوجوبي ؟ * رأيه : أن مادة الأمر وهيئته تدلان على الوجوب بحكم العقل لا بالوضع ، بمعنى : أن مدلول لفظيهما هو الطلب بنحو المعنى الاسمي أو الحرفي ، دون دلالة على الوجوب ، ولكن بصدور الطلب من المولى غير مقترن بالترخيص ، يحكم العقل بلزوم امتثاله ، فبهذا اللحاظ يتصف بالوجوب . 171 - قال النائيني : كل طلب لا يقترن بالترخيص في المخالفة ، يحكم العقل بلزوم امتثاله ، وأورد عليه السيد الشهيد : أن حكم العقل بلزوم الامتثال لا يكفي فيه صدور الطلب غير مقترن بالترخيص ، وضّح هذا الايراد . * توضيحه : ان الطلب قد يصدر غير مقترن بالترخيص ، ومع ذلك لا يحكم العقل بلزوم امتثاله ، كما لو اطلع المكلّف على نشوء الطلب من ملاك غير لزوميّ ، فحكم العقل بالوجوب مسبب عن قوّة الملاك وكونه الزاميّا ، ولا كاشف عن قوة الملاك عرفا إلّا الأمر ، فلا بد من معرفة أخذها في مدلول الأمر مادة وهيئة ، لكي يتنقح بذلك موضوع حكم العقل بالوجوب . 172 - يرى النائيني : أنّ كل طلب لا يقترن بالترخيص يحكم العقل بلزوم امتثاله ،