علي حسن مطر

60

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )

وأشكل عليه بأن لازمه البناء على عدم الوجوب إذا اقترن بالأمر عام يدل على الإباحة في عنوان يشمل بعمومه مورد الأمر ، وضّح هذا الاشكال بالتمثيل . * توضيحه : لو صدر دليلان ، أولهما ( لا يجب اكرام أحد ) ، وثانيهما ( أكرم العالم ) ، فمع البناء على دلالة الأمر على الوجوب وضعا ، نخصّص الأول بالثاني ونقول : لا يجب اكرام أحد إلّا العالم ، بينما لازم رأي النائيني عدم التخصيص ؛ لأنه متوقف على دلالة الدليل الثاني على الوجوب ، وهذه الدلالة قد انتفت بسبب اقترانه بالدليل الأول الدال على الترخيص ، الذي يرفع موضوع حكم العقل بلزوم الامتثال ، والنتيجة هي : لا يجب اكرام أحد حتى العالم ، وهي منافية لبناء الفقهاء على التخصيص في مثل هذه الحالة . 173 - قال النائيني : إن حكم العقل بلزوم امتثال طلب المولى معلّق على عدم صدور الترخيص من الشارع ، بيّن ما يرد عليه مع افتراض إرادته تعليق حكم العقل على عدم الترخيص المتصل بالأمر . * يرد عليه : أنه إذا صدر أمر ولم يتصل به ترخيص ، تحقق بذلك موضوع حكم العقل بلزوم الامتثال ، فلو صدر بعدئذ ترخيص منفصل ، لكان مرفوضا ؛ لمنافاته لحكم العقل بالوجوب ، مع أنه لا إشكال في قبول الترخيص المنفصل والحكم بعدم الوجوب . 174 - يرى النائيني : أن حكم العقل بلزوم امتثال طلب المولى معلّق على عدم صدور الترخيص من الشارع ، بيّن الاشكال عليه ، مع افتراض إرادته عدم صدور الترخيص واقعا ، ولو منفصلا عن الأمر . * يشكل عليه بأن لازمه عدم حكم العقل بالوجوب عند احتمال ورود الترخيص